الطهارة
صفحة ١٧٤٣ من ٢٠٢٦

٨ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (المظنون جداً أنه ابن عيسى ويحتمل أن يكون ابن خالد ، وكلاهما ثقتان) عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري واقفيّ يوثّق من باب رواية صفوان وابن أبي عمير عنه) عن علي بن أبي حمزة (البطائني)(٢٩١٠) عن أبي بصير عن أبي جعفرﷺ قال : كنا عنده فقيل له : هذا عكْرمَةُ في الموت ، وكان يرى رأيَ الخوارج ، فقال لنا أبو جعفرﷺ : « أنظروني حتى أرجع إليكم » فقلنا : نعم ، فما لبث أن رجع ، فقال : « أما إني لو أدركت عكْرمَة قبل أن تقع النفس موقعها لعلّمْتُه كلماتٍ يَنتفع بها ، ولكني أدركته وقد وقعت موقعها » فقلت : جعلت فداك ، وما ذاك الكلام ؟ قال : « هو والله ما أنتم عليه ، فلَقّنُوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية »(٢٩١١) .

٩ ـ وأيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد (القمّي الرازي أي من الريّ أي الطهراني اليوم ، ثقة عندي) عن محمد بن الحسن بن شمون (البصري واقفٌ ثم غلا كان ضعيفاً جداً لا يلتفت إليه) عن عبد الله بن عبد الرحمن (بصري ضعيف كذّاب غال ليس بشيء) عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو عبد اللهﷺ : « والله لو أنّ عابدَ وَثَنٍ وَصفَ ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئاً أبداً »(٢٩١٢) ضعيفة السند ، وقولُهﷺ « وَصفَ ما تصفون » يعني من سائر الإعتقادات الحَقّة .

١٠ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد (القمّي الرازي أي من الريّ أي الطهراني اليوم ، ثقة عندي) عن جعفر بن محمد (بن عبيد الله) الأشعري (له كتاب ، يروي عنه في الفقيه مباشرةً لذلك يمكن توثيقُه) عن عبد الله بن ميمون القداح (ثقة له كتب) عن أبي عبد اللهﷺ قال : كان أمير المؤمنينﷺ إذا حضر أحداً من أهل بيته الموتُ قال له : "قُل : لا إله إلا الله

(٢٩١٠) فيه كلام ، خلاصته أنه يُعتمد عليه ، فقد وثّقه الشيخ في كتاب العدّة وروى عنه ابن أبي عمير والبزنطي بأسانيد صحيحة عنه . قال الشيخ في العدّة : "ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه" (إنتهى) . وبعد هذا لا يضرّنا ما قاله محمد بن مسعود ـ في الموثقة ـ : حدّثني علي بن الحسن بن فضّال قال : "علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم" فإنه يجب حَملُها على كذبه في الإعتقاد لا في أخباره في فروع الدين .

(٢٩١١) ئل ٢ ب ٣٧ من أبواب الإحتضار ح ٢ ص ٦٦٥ .

(٢٩١٢) ئل ٢ ب ٣٧ من أبواب الإحتضار ح ٤ ص ٦٦٦ .