تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه » ثم قال : « وإنّ الساعة لكثيرة ، مَن تاب وقد بلغت نفسه هذه ـ وأهوى بيَده إلى حلقه ـ تاب الله عليه »(٢٩١٦) .
ويستحبّ جداً تلقين المحتضر ولاية الأئمةﷺ وإمامتَهم فإنهم خلفاء الله في أرضه ولسانُه وإنهم يحضرون موته ، وهم المتصفون بالرحمة الواسعة وهم الشفعاء لنا ، قال الله تعالى في آية الكرسي ﴿مَنْ ذَا الَّذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بإذْنِهِ﴾ ، وروى الشيخ الطبرسي في مجمع البيان عن أبي بن كعب (قال عنه الشيخ الطوسي في رجاله : شهد العقبة مع السبعين ، وكان يكتب الوحي ، آخى رسولُ الله بَينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، شهد بدراً والعقبةَ الثانية ، وبايع لرسول اللهﷺ ) قال : مَن قرأ سورة يس يريد بها وجه اللهﷻ غفر الله له وأُعطيَ مِنَ الأجر كأنما قرأ القرآنَ اثنتَي عشرة مرة ، وأيما مريض قرئت عنده سورة يس نَزَلَ عليه بعدد كل حرف منها عشرةُ أملاك يقومون بين يديه صفوفاً ويستغفرون له ويشهدون قبضه ويتبعون جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه ، وأيما مريض قرأها وهو في سكرات الموت أو قرئت عنده ، جاءه رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاه إياها وهو على فراشه فيشرب فيموت رَيّان ويُبعث رَيّان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان" (٢٩١٧) .
الرابع : نقلُه إلى مُصَلاّه إذا عَسَرَ(٢٩١٨) عليه النّزْعُ بشرط أن لا يوجِبَ أذاه لأنّ إيذاءَه حرامٌ(٣١٣) .
(٣١٣) إستفاضت الروايات في ذلك من قبيل :
١ ـ فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا عَسُرَ على
(٢٩١٦) ئل ٢ ب ٣٩ من أبواب الإحتضار ح ٢ ص ٦٦٨ .
(٢٩١٧) مستدرك ئل ٤ ب ٤١ من أبواب قراءة القرآن ح ١ ص ٣٢٢ .
(٢٩١٨) ويصحّ أن تقول أيضاً (عَسَرَ) ويَنْدُرُ أن يقال (عَسِرَ) .
‹