٥ ـ وروى الحسين بن بسطام وأخوه عبد الله في كتاب (طب الأئمةﷺ ) عن الخضر بن محمد عن العباس بن محمد عن حماد بن عيسى عن حريز قال : كنا عند أبي عبد اللهﷺ فقال له رجل : إنّ أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه الأمْرُ فادعُ له ، فقال : « اللهمّ سهّلْ عليه سكراتِ الموت » ثم أمره وقال : « حَوّلُوا فراشَه إلى مُصَلاّه الذي كان يُصَلّي فيه فإنه يُخَفّفُ عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه إن شاء الله »(٢٩٢٤) .
٦ ـ وفي كتاب (طب الأئمةﷺ ) أيضاً عن الأحوص بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي جعفرﷺ قال : « إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : اُدعُ بهذا الدعاء يخَفّف اللهُ عنك : أعوذ بالله العظيم ، رب العرش الكريم ، من كل عرق نَقّار (نعّار ـ خ) ومن شر حر النار . سبع مرات ، ثم لقنه كلمات الفرج ، ثم حوّلْ وجهَه إلى مُصَلاّه الذي كان يُصَلّي فيه فإنه يخَفّفُ عنه ويسْهُلُ أمرُه بإذن الله »(٢٩٢٥) .
الخامس : قراءة سورة يس والصافّات لتعجيل راحته ، وكذا آية الكرسي إلى ﴿هم فيها خالدون﴾ وآية السخرة وهي ﴿إنّ ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض﴾ إلى آخر الآية ، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة ﴿لله ما في السماوات والأرض﴾ إلى آخر السورة، ويقرأ سورة الأحزاب، بل مطلق قراءة القرآن(٣١٤) .
(٣١٤) فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن (بن عامر الأشعري القمّي ثقة عين جليل القدر صنّف ثلاثين كتاباً) عن سليمان الجعفري (ثقة) قال : رأيت أبا الحسنﷺ يقول لابنه القاسم : « قم يا بُني فاقرأ عند رأس أخيك ﴿والصافّات صَفّاً﴾ حتى تستتمّها » فقرأ فلَمّا بَلَغَ ﴿أَهُمْ أشدُّ خَلْقاً أم مَن خَلَقنا﴾ قضى الفتى فلما سُجّيَ وخرجوا عليه أقبل يعقوب بن جعفر فقال له : كُنّا نَعْهَدُ الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ فصرت
(٢٩٢٤) ئل ٢ ب ٤٠ من أبواب الإحتضار ح ٦ ص ٦٧٠ .
(٢٩٢٥) ئل ٢ ب ٤٠ من أبواب الإحتضار ح ٧ ص ٦٧٠ .
‹