الطهارة
صفحة ١٧٤٨ من ٢٠٢٦

تأمرنا بالصافات ؟! فقال : « يا بُنيّ ، لم تُقرأ عند مكروب (ومن موت ـ خ) قط إلا عجل الله راحته »(٢٩٢٦) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن يحيى . ويستفاد منها أنه يستحبّ قراءة كلتا السورتين .

وعن دعوات الراوندي : "روي أنه يقرأ عند المريض والميت آية الكرسي ، ويقول : اللهم أخرجه إلى رضى منك ورضوان ، اللهم اغفر له ذنبه ، جل ثناءُ وجهك ، ثم يقرأ آية السخرة ﴿إنّ ربكم الله الذي خلق السماوات ...﴾ ثم يقرأ ثلاث آيات من آية الكرسي إلى ﴿هم فيها خالدون﴾ وآية السخرة وهي ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض ...﴾ إلى آخر الآية ، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة ﴿لله ما في السماوات والأرض ...﴾ إلى آخر السورة ويقرأ سورة الأحزاب ، بل مطلق قراءة القرآن" (إنتهى) . أقول : لا شكّ أنّ آية الكرسي هي آية واحدة وهي المعروفة والتي تنتهي عند قوله تعالى ﴿وهو العليُّ العظيم﴾ .

وفي فقه الرضاﷺ " ٢٤ ـ باب آخر في غسل الميت والصلاة عليه : ... فإذا حَضَرَ أحدَكُم الموتُ فاحضَروا عنده بالقرآنِ (فاقرؤوا عنده القرآن ـ خ) وذكْرِ الله والصلاة على رسول اللهﷺ" (إنتهى) .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

﴿ فصلٌ في المستحبّات بعد الموت ﴾

وهي أمور :

الأول : تغميضُ عَينَيه وتطبيقُ فَمه وذلك بشَدِّ لحيَيه وفكّه(٣١٥) .

الثاني : مَدُّ يدَيه ورِجليَه إلى جنبيَه ، ولعلّ السببَ في ذلك ليكون أطْوَعَ للغاسل وأسهل للدرج في الكفن .

الثالث : تغطيتُه بثَوب ، ولعلّ ذلك لاحترامه ولحفظه مِنَ الهوام .

الرابع : يُحتمَلُ استحبابُ الإسراجِ في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل(٣١٦) ، ولذلك الأحوطُ الإسراجُ لاحتمال الإستحباب .

(٢٩٢٦) ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٧٠ .