يزداد ضعفاً ، وأضعفُ ما يكون في هذه الحال ، ومَن مسَّهُ على هذه الحال أعان عليه » ، فلَمّا قَضَى الغلامُ أمَرَ به فغُمّض عيناه وشُدَّ لحياه(٢٩٥٤) موثّقة السند ، وهو محمولٌ على الكراهة بالإجماع وإلا لاتضحت الحرمةُ في العديد من الروايات لأنه محلُّ ابتلاء لكلّ المجاورين للمحتضرين . وأمّا قولُهﷺ « لا تمسَّه فإنه إنما يزداد ضعفاً ، وأضعفُ ما يكون في هذه الحال ، ومَن مسَّهُ على هذه الحال أعان عليه » فالمراد منه الإعانة المتسامح بها وإلاّ فالإعانةُ على الموت حرام .
أمّا إذا أوجب أذاه فإنه يحرم بلا شكّ لأنّ أذيّة المؤمن حرام ، قال الله تعالى ﴿وَالَّذينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَد احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبيناً﴾(٢٩٥٥) .
(٣٢٢) فقد روى في الكافي عن علي بن محمد (بن بندار ، يظهر أنه شيخ الكليني وأنه ثقة لكثرة روايته عنه) عن صالح بن أبي حماد ، و (عن الكافي) عن الحسين بن محمد (بن عامر بن عمران الأشعري القمّي ثقة) عن مُعَلّى بن محمد (مضطرب الحديث والمذهب ولكنه يروي عنه في الفقيه مباشرة ، فهو إذن من أصحاب الكتب التي إليها مرجع الشيعة وعليها معوّلهم) جميعاً عن (الحسن بن علي بن زياد) الوشّا (الوشّاء الخَزّاز خيّر من وجوه هذه الطائفة وعين من عيونهم) عن أحمد بن عائذ (ثقة صالح) عن أبي خديجة (سالم بن مكرم ، له كتاب ، ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « ليس مِن مَيّت يموتُ ويُترَكُ وَحدَه إلا لَعبَ الشيطانُ في جَوفه »(٢٩٥٦) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وقد حَمَلَها كلُّ العلماء على الكراهة وذلك لمعلومية أنهم يتركون المَيّتَ لوحده في الليل ولا ينامون معه .
(٣٢٣) بلا خلافٍ بَيننا كما عن الحدائق ، وقاله أهلُ العلم كما في المعتبر ، وذلك لعدّة روايات من قبيل :
١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، و(الكافي) عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة (البطائني يُعتمد عليه ، لتوثيق الشيخ الطوسي له في كتاب العدّة ، إذ قال : "ولأجل ما قلناه عملت الطائفة ... وبأخبار الواقفة مثل علي بن أبي حمزة ..." ولرواية ابن أبي عمير والبزنطي بأسانيد صحيحة عنه) قال قلت لأبي الحسنﷺ : المرأة
(٢٩٥٤) ئل ٢ ب ٤٤ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٧٢ .
(٢٩٥٥) الأحزاب ـ ٥٨ .
(٢٩٥٦) ئل ٢ ب ٤٢ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٧١ .
‹