الطهارة
صفحة ١٧٦٠ من ٢٠٢٦

تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حدّ الموت ؟ فقال : « لا بأس أن تُمَرّضَه ، فإذا خافوا عليه وقَرُبَ ذلك فلْتنحَّ عنه وعن قُرْبه ، فإنّ الملائكةَ تتأذَّى بذلك »(٢٩٥٧) موثّقة السند ، وهي واضحة في المطلوب ، لا بل الأحوط ابتعادُها عنه كيلا تتأذَّى الملائكةُ ، مع أنّ مشهور علمائنا حملوها على الكراهة ، ولم أرَ مَن خالفهم إلا الصدوق في المقنع ، ولذلك ادُّعِيَ الإجماع ، ومثلُها ما بَعدَها .

٢ ـ وروى الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه بإسناد متصل يرفعه إلى الصادقﷺ أنه قال : « لا تحضر الحائضُ والجنُبُ عند التلْقين ، لأنّ الملائكة تتأذى بهما »(٢٩٥٨) .

٣ ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن رجل عن المسمعي (مسمع بن عبد الملك ، كردين ، أبو سيّار الكوفي ثقة ، هو شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيّد المسامعة ، روى عن أبي عبد اللهﷺ وأكثر واختصّ به) عن إسماعيل بن يسار عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللهﷺ قال : « لا تحضر الحائض الميت عند التلقين ولا الجنب أن يَليا غسله »(٢٩٥٩) مرسلة السند ، وهذه الروايات ظاهرة في إرادة حضور الحائض والجنب أثناء الإحتضار لا بعد الموت ، أمّا بعد الموت « فلا بأس أن يَليا غسلَه » وأيضاً لوضوح إرادة الإحتضار في قولهﷺ « .. فإذا خافوا عليه وقَرُبَ ذلك فلْتنحَّ عنه وعن قُرْبه ، فإنّ الملائكةَ تتأذَّى بذلك » أي أنّ الكراهية هي عند الإحتضار فقط .

٤ ـ وقد يستفاد ذلك أيضاً من (العلل) عن علي بن حاتم (القزويني ، ثقة من أصحابنا ، له كتب كثيرة جيدة معتمدة) عن القاسم بن محمد عن إبراهيم بن مخلد (مهمل) عن إبراهيم بن محمد بن بشير (مهمل) عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله القزويني (ثقة ثقة(٢٩٦٠)) قال : سألت أبا جعفر

(٢٩٥٧) ئل ٢ ب ٤٦ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٩٥ .

(٢٩٥٨) ئل ٢ ب ٤٣ من أبواب الإحتضار ح ٣ ص ٦٧١ .

(٢٩٥٩) ئل ٢ ب ٤٣ من أبواب الإحتضار ح ٢ ص ٦٧١ .

(٢٩٦٠) هو الحسين بن مظفر بن على بن حمدان الحمداني (الهمداني ـ خ) ، قال تاج الإسلام أبو سعد : كان إماماً فاضلاً سافر إلى العراق وسمع القاضي أبا الطيب وأبا محمد الجوهري وحدث عنهما في وطنه ، وتوفي سنة ٤٩٨ هـ ق فأكثَروا فيه المراثي ... على كلٍّ ، هو شيخ إجازة معروف وقال عنه منتجب الدين "ثقة