الطهارة
صفحة ١٧٦٢ من ٢٠٢٦

بغير رداء ، والذي يضرب على فخذه عند المصيبة ، والذي يقول إرْفِقُوا وتَرَحَّمُوا عليه يرحمُكم الله »(٢٩٦٤) ضعيفة السند .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

﴿ فصلٌ ﴾

لا يحرم كراهة الموت(٣٢٤) ، نعم يستحب عند ظهور أماراته أن يُحبَّ لقاءَ الله تعالى(٣٢٥) . ويكره تمنّي الموت ولو كان في شدة وبلية ، بل ينبغي أن يقول : "اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفّني إذا كانت الوفاةُ خيراً لي" (٣٢٦) . ويكره طول الأمل(٣٢٧) ، وأن يَحْسِبَ الموتَ بعيداً عنه ، ويستحب ذكرُ الموت كثيراً (٣٢٨) .

ويجوز الفرار من الوباء والطاعون(٣٢٩) ، وما في بعض الأخبار من أنّ الفرار منَ الطاعون كالفرار من الجهاد مختص بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه . نعم لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله يكره الفرار منه (٣٣٠) .

(٣٢٤) في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران (ثقة) عن أبي سعيد القماط (هو خالد بن سعيد ثقة له كتاب) عن أبان بن تغلب عن أبي جعفرﷺ : « لَمّا أُسرِيَ بالنبيﷺ قال : يا رب ! ما حالُ المؤمن عندك ؟ قال يا محمد ، مَن أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيءٍ إلى نصرة أوليائي ، وما ترددت في شيءٍ أنا فاعلُه كترَدُّدي في وفاة المؤمن يَكرَهُ الموت وأكْرَهُ مساءَتَه »(٢٩٦٥) صحيحة السند ، إذن المؤمن قد يكره الموت ، وهذا أمر فطري طبيعي ، قال الله تعالى ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالْحَقّ ذَلكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحيدُ (١٩)﴾ .

(٢٩٦٤) ئل ٢ ب ٤٧ من أبواب الإحتضار ح ٣ ص ٦٧٥ .

(٢٩٦٥) ئل ٢ ب ١٩ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٤٤ .