(٣٢٥) لأنه يدخل تحت حبّ ما يحبّ اللهُ عزّ وجلّ وهذا أمر راجح عقلاً وشرعاً ، أمّا عقلاً فالموت طريق الإنسان نحو لقاء حبيبه الحقيقي ومعشوقه المشتاق للقائه ، وطريقٌ للقاء أحبّائه المعصومين والأولياء والشهداء ، وأمّا شرعاً فإنّا نكتفي بما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً عن القاسم بن محمد (الجوهري واقفيّ يوثّق من باب رواية صفوان وابن أبي عمير عنه) عن عبد الصمد بن بشير (ثقة ثقة له كتاب) عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت : أصلحك الله ، مَن أحَبَّ لقاء الله أحَبَّ اللهُ لقاءَه ، ومَن أبغَض لقاء الله أبغَضَ اللهُ لقاءَه ؟ قال : « نعم » قلت : فوالله إنّا لنَكْرَهُ الموتَ ، قال : « ليس ذلك حيث تذهب ، إنما ذلك عند المعاينة ، إذا رأى ما يحب فليس شيءٌ أحبَّ إليه من أن يتقدم ، واللهُ تعالى يحب لقاءَه وهو يحب لقاء الله حينئذ ، وإذا رأى ما يَكره فليس شيءٌ أبغَضَ إليه من لقاء الله ، والله يُبغِضُ لقاءَه » ورواها الشيخ الصدوق في (معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن عن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير مثله ..
(٣٢٦) فقد روى العلامة في (المنتهى) عن النبيّﷺ قال : « لا يَتَمَنّى أحدُكم الموتَ لِضُرٍّ نَزَلَ به ، ولْيَقُلْ : اللهمّ أحيِني ما كانت الحياةُ خَيراً لي ، وتَوَفّني إذا كانت الوفاةُ خَيراً لي »(٢٩٦٦) ، مع أنّ تمنّي الموت هو خلافُ التسليم لإرادة الله وفِعْله بعباده .
(٣٢٧) أفرد في ئل باباً في ذلك ،
١ ـ فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن الحسين بن إسحاق (مهمل) عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن إسماعيل بن أبي زياد (السكوني الكوفي) عن أبي عبد اللهﷺ قال قال أمير المؤمنينﷺ : « ما أنزل الموتَ حقَّ منزلته مَن عَدَّ غداً من أجَلِه » ، قال وقال أمير المؤمنينﷺ : « ما أطال عبد الأملَ إلا أساء العمل » قال : وكان يقول : « لو رأى العبدُ أجَلَه وسرعته إليه لأبغض العملَ من طلب الدنيا »(٢٩٦٧) قد يصحّح السند من باب أنّ المهمل عندنا قد يكون معروفاً عند الكليني ، وقد تعهّد في مقدّمة كتابه أن لا يَذْكُرَ إلا الصحيحَ من الروايات
(٢٩٦٦) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب الإحتضار ح ٢ ص ٦٥٩ .
(٢٩٦٧) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٥١ .
‹