منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : "الفارُّ منه كالفارّ مِنَ الزحف" كراهية أن يُخلو مراكزَهم »(٢٩٧٨) صحيحة السند . وكلمة (رَبيئَة) ـ على وزن فَعِيلة بالهمزة ـ هي العَينُ والطليعة التي تنظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ، وقيل بل معناها المكان المصدوع أي المشقوق الذي قد ينفذ منه العدوّ ، يقول العرب "يَرأَبُ الصّدْعَ" أي يَجمَعُ الكِسر ويُصلِحُه ويسُدُّه ويشُدُّه .
٢ ـ وروى الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل (يترضّى عليه الصدوق ، على كلّ ، هو ثقة عندي وعند العلامة وابن داوود) عن (علي بن الحسين) السعد آبادي (أو ابن السعد آبادي القمّي ، ثقة) عن (أحمد بن أبي عبد الله) البرقي عن ابن محبوب عن عاصم بن حميد (كوفي ثقة عين صدوق روى عن أبي عبد الله عليه السلام له كتاب) عن علي بن المغيرة (يروي عنه أصحابُ الإجماع من قبيل حمّاد بن عثمان وجميل بن درّاج ، وهناك قرائن أنه هو نفسه علي بن أبي المغيرة الثقة) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : القوم يكونون في البلد فيقع فيها الموت ، ألهم أن يتحولوا عنها إلى غيرها ؟ قال : « نعم » قلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله عاب قوماً بذلك فقال : « أولئك كانوا رئبة بإزاء العدو فأمرهم رسول الله أن يثبتوا في موضعهم ولا يتحولوا عنه إلى غيره ، فلَمّا وقع فيهم الموتُ تحوَّلوا من ذلك المكان إلى غيره فكان تحوّلُهم عن ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف »(٢٩٧٩) صحيحة المتن لأنّ روايها ابنُ محبوب .
٣ ـ وفي (معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن (بن الوليد) عن (محمد بن الحسن بن فرّوخ) الصفار (كان وجهاً في أصحابنا ثقة عظيم القدر توفّي سنة ٢٩٠ هـ ق) عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن أبيه عن فضالة (بن أيوب فقيه ثقة مستقيم في دينه) عن أبان (بن عثمان) الأحمر (ثقة) قال : سأل بعض أصحابنا أبا الحسن عليه السلام عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها أتحول عنها ؟ قال : « نعم » قال : ففي القرية وأنا فيها أتَحوَّلُ عنها ؟ قال : « نعم » قلت : ففي الدار وأنا فيها أتَحوَّلُ عنها ؟ قال : « نعم » قلت : فإنا نتحدّث أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله قال : "الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف" ! قال عليه السلام : « إنّ رسول الله إنما قال هذا في قوم كانوا في الثغور في نحو
(٢٩٧٨) ثل ٢ ب ٢٠ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٤٥ .
(٢٩٧٩) ثل ٢ ب ٢٠ من أبواب الإحتضار ح ٢ ص ٦٤٥ .
١٧٦٦
‹