الطهارة
صفحة ١٧٦٧ من ٢٠٢٦

العدو فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم يفرون منها ، فقال رسول الله ذلك فيهم »(٢٩٨٠) صحيحة السند .

(٣٣٠) فقد روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الوباء يقع في الأرض هل يصلح للرجل أن يهرب منه ؟ قال : « يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلي فيه ، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يُصلِّي فيه فلا يصلح له الهرب منه »(٢٩٨١) صحيحة السند ، ولا بدّ من حمْلها على بعض المحامل ككون خروجه علةً لانتشار الوباء بين الناس ، فحصرُه بين هذه الفئة هو أمر عقلي واضح .

وقال الصدوق في كتابه (معاني الأخبار) : وروي أنه « إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفروا منه إلى غيره »(٢٩٨٢) .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

﴿تجهيز الميِّت من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن﴾

لا شكّ ولا خلاف بين المسلمين في وجوب تغسيل الميّت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وأنها من الواجبات الكفائية(٣٣١) بمعنى أنها هي واجبة على جميع المكلفين وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا جميعاً أثموا أجمعين ، ولو فعل بعضَ التجهيزات شخصٌ ثم غسّله شخصٌ آخر فإنّ الواجبَ يكون قد حصل من التغسيل الأوّل لأنّ المطلوب هو تحصيلُ الطبيعة ، والطبيعةُ تَحصْلُ بالفرد الأوّل ، ولذلك لو أتَوا ببعض التجهيزات في وقت واحد ـ كالصلاة على الميّت مثلاً ـ فإنه إذا قام به جماعةٌ في زمان واحد اتصف فعلُ كل منهم بالوجوب . والأحوط وجوباً الإستئذانُ من وليّ الميّت في خصوص تغسيله وتحنيطه وتكفينه ودفنه لا في الصلاة عليه ولا في

(٢٩٨٠) ثل ٢ ب ٢٠ من أبواب الإحتضار ح ٣ ص ٦٤٥ .

(٢٩٨١) ثل ٢ ب ٢٠ من أبواب الإحتضار ح ٥ ص ٦٤٦ وتراه في مسائله نقله عنه في البحار ٤ ص ١٥٠ .

(٢٩٨٢) ثل ٢ ب ٢٠ من أبواب الإحتضار ح ٤ ص ٦٤٦ .

١٧٦٧