الطهارة
صفحة ١٧٧٠ من ٢٠٢٦

التقدم في الصلاة بغير إذنه ، ومن الظاهر أنه لا فرق بين الصلاة وغيرها بالنسبة إلى ما يُفهم من الأخبار ، إذ الخطابات فيها في جميع هذه المواضع على نهج واحد وإن كان الأصحاب إنما ذكروا ذلك في مسألة الصلاة ، والله العالم .

قد يناقش في ذلك بأنّ هذه الأمور هي من مختصّات وليّ الميّت ، فقد ورد بأنه يغسّل الميّتَ أولى الناس به ويُصلّي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر مَن يحبّ(٢٩٨٥) فيجب الجمعُ بينهما بحمل الأوّل على الإيجاب على الوليّ" (إنتهى ما في الحدائق) .

والخلاصة هي أنه رحمه الله يُنكرُ الوجوبَ الكفائي إبتداءً ويَدَّعي أنّ التكليف متوجِّهٌ إبتداءً إلى خصوص الوليّ ، نعم إن امتنع جاز لغيره ، كما يمكن للوليّ أن يأذن لمن يشاء من الناس ، وهذا معنى الكفائية عنده ، وإلاّ فالمكلّفُ الأوّل هو خصوص الوليّ وليس أحداً غيرَه ، وهذا ما جُبِلَتْ عليه عقول العالمين ، وقد يؤيّده الروايتان التاليتان :

١ ـ ما رواه في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازةً فهو أحق بالصلاة عليها إنْ قدَّمَه وليُّ الميت وإلا فهو غاصب »(٢٩٨٦) موثّقة السند .

٢ ـ وروى في يب بإسناده عن علي بن الحسين (بن بابويه) عن محمد بن أحمد بن علي (هو محمد بن أحمد بن أبي قتادة علي بن محمد ، ثقة من القميين صدوق عين ، له كتاب) عن عبد الله بن الصلت (القمّي ثقة) عن عبد الله بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم الرزامي (مهمل)(٢٩٨٧) عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام أنه قال : « يُغَسّلُ الميّتَ أوْلَى الناس به »(٢٩٨٨) قد يُصَحَّحُ مَتْنُها من باب كون راويها أحدَ أصحاب الإجماع ـ وهو عبد الله بن المغيرة ـ ، وفي الفقيه : قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يُغَسّلُ الميّتَ أولى الناس به أو مَن يأمره الوليُّ بذلك »(٢٩٨٩) مرسلة السند

(٢٩٨٥) سيأتيك أنّ هذا من باب اللياقة الإجتماعية فقط .

(٢٩٨٦) ثل ٢ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ٤ ص ٨٠١ .

(٢٩٨٧) ويحتمل أن يكون الدارمي أو الزرامي ، على كلٍّ هو مهمل . ولا دليل على أنه غياث بن إبراهيم البتري الثقة المعروف .

(٢٩٨٨) ثل ٢ ب ٢٦ من أبواب غسل الميت ح ١ ص ٧١٨ .

(٢٩٨٩) ثل ٢ ب ٢٦ من أبواب غسل الميت ح ٢ ص ٧١٨ .

١٧٧٠