. والمظنون قوياً أنهما رواية واحدة بدليل أنّ مَتْنَهما واحدٌ ، وأنّ روايهما واحدٌ وهو الشيخ الصدوق ، والمرويّ عنه واحدٌ وهو أمير المؤمنين عليه السلام .
أقول : فيما ذُكِر ثلاث كلمات :
الكلمةُ الأولَى : لا شكّ في أنّ الوجوب كفائي على جميع المكلّفين ، وهذا هو المشهور جداً بين الفقهاء ، وذلك لأنّ تجهيزات الميّت هي بالأصل حقٌّ للميّت لا لوليّه ، لكنْ مِن أجل ضبط أمور الميّت وتجهيزه كان الأولى إجتماعياً الإستئذانُ من وليّ الميّت كي لا يقع تشاجرٌ ونزاع في حال موت الناس ، فليس الإستئذانُ من وليّ الميّت إلا أمراً إجتماعياً محضاً . وإنك تستفيد كونَ الوجوب كفائياً على جميع المكلّفين من الروايات المستفيضة في ذلك ، مرّ بعضها ، وبعضها الآخر من قبيل :
١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبي هَمّام إسماعيل بن همام (ثقة) عن محمد بن سعيد بن(٢٩٩٠) غزوان (مجهول الوثاقة) عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « صلُّوا على المرجوم من أمتي ، وعلى القاتل نفسَه مِن أمّتي ، لا تدَعوا أحداً مِن أمّتي بلا صلاٍ »(٢٩٩١) ورواها الصدوق مرسلاً .
٢ ـ وفي (ثواب الأعمال) عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن سيف عن أخيه الحسين بن سيف عن أبيه عن عمرو بن شمر (بن يزيد . جش : "ضعيف جداً ، زِيدَ في أحاديث جابر الجعفي يُنسَبُ بعضها إليه والأمرُ ملتبس") عن جابر (بن يزيد الجعفي ، فيه روايات مادحة ولكنّ جش قال "وكان في نفسه مختلطاً ، وقال في صة "ثقة في نفسه") عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لَقّنُوا موتاكم لا إله إلا الله ، فإنها تهدم الذنوب »
٣ ـ وروى في التهذيبين بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح (بن درّاج ثقة شديد الورع عظيم المنزلة له كتب) عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن مُهْزم (الأسدي ثقة ثقة
(٢٩٩٠) إشتبه في ثل فرواها عن محمد بن سعيد عن غزوان السكوني ، والصحيح عن أبي هَمّام إسماعيل بن همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني وذلك لكثرة روايات أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني .
(٢٩٩١) ثل ٢ ب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ ص ٨١٤ .
١٧٧١
‹