الأول : ما يجوز فيه الإسقاط ولا يصح فيه النقل والإنتقال مطلقاً كحقّ الغِيبة والشتم والأذية .
الثاني : ما يقبل الإنتقال بالموت ، ولا يجوز فيه النقل والإسقاط كحقّ الشفعة على المشهور .
الثالث : ما يصح فيه النقل ـ بعوض أو بغيره ـ والإنتقال والإسقاط وهي كثيرة كحق الخيار والقصاص .
الرابع : ما يجوز إسقاطه ونقله ، كحقّ القسمة بين الزوجات .
(٣٣٧) قد تقول بأنّ الزوج في الزواج المنقطع هو وليُّ أمرها بدليل الإطلاق ـ في قوله عليه السلام في مصحّحة أبي بصير السالفة الذكر التي تقول : سألته عن المرأة تموت ، مَن أحقُّ أن يُصلّيَ عليها ؟ قال : « الزوج » قلت : الزوج أحقُّ مِنَ الأب والأخ والولد ؟ قال : « نعم » ـ الشاملِ للزوج الدائم والزوج المنقطع .
فأقول : الزواج المنقطع هو نحو إجارة ، وليس هو كالزواج الدائم الذي لا ينفصل بالموت كما هو المشهور بل هو ادّعي الإجماع عليه لذلك يجوز له تغسيلُ زوجته الدائمة ولمسُها وتقبيلُها ، أمّا في الزواج المنقطع فللمتمتّع مُلكُ المنفعة بشكل مؤقّت فقط ، كما في كلّ الإيجارات ، وذلك لقوله تعالى ﴿فمَا اسْتَمْتَعْتُمْ به مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجورَهُنَّ فَريضَةً﴾ (٣٠٩) لذلك إذا ماتت المتمتَّعُ بها فإنه يَصعُب جداً القولُ ببقاء هذه الزوجية وذلك لامتناع قيام الإجارة بالميّت ، كما يَصعُب القولُ بكون الزوج المؤقّت هو وليَّ أمرها ، ولذلك لا يَبعُد وجودُ انصراف من الروايات السابقة إلى خصوص الزوجة الدائمة ، ولذلك لا ترى زوجاً مؤقّتاً يدّعي الولاية على زوجته المتمتّع بها ، وبهذا يميّز بين الزواج الدائم والزواج المنقطع .
(٣٣٨) قد تقول ـ كما في كتاب العروة الوثقى ـ بأنّ الأولى بالميّت يكون باعتبار طبقات الإرث .
فأقول : ولكن يظهر من قوله تعالى ﴿النبيُّ أوْلى بالمُؤمنينَ مِنْ أنْفُسهم ، وأزْواجُهُ أُمّهاتُهُم ، وأُولُو الأرحامِ بَعْضُهُم أوْلى ببعضٍ في كتابِ الله مِن المُؤمنينَ والمُهَاجرينَ ، إلاّ أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائكُمْ مَعْرُوفاً ، كانَ ذلكَ في الْكتاب مَسْطُوراً﴾ (٣١٠) ومن خبر غياث بن إبراهيم الرزامي السالف الذكر « يُغَسّلُ الميّتَ أوْلى الناسِ به » ومن موثّقة السكوني السابقة « إذا حضر سلطانٌ مِن سلطان الله جنازةً فهو أحقُّ بالصلاة عليها إنْ قدَّمَه وليُّ الميت وإلا فهو
(٣٠٩) النساء ـ ٢٤ .
(٣١٠) الأحزاب ـ ٦ .
١٧٨٦
‹