الطهارة
صفحة ١٧٨٧ من ٢٠٢٦

غاصب » أنّ الأولَى بالميّت هو الأمسُّ رَحماً ، فإنّ الآية الكريمة صريحة في كون الولاية هي للأمسّ رَحماً ، كما وأنّ ظاهر الروايات هو الأولى عرفاً واجتماعياً وليس الأولى بالميت هو الأولى باعتبار طبقات الإرث ، ولذلك تراهم ـ كإبن الجنيد وصاحب المدارك ـ يقدّمون جدَّ الميّت على ولد ولد الميّت لأنّ جدّ الميّت هو الوليّ العرفي على والد الميّت الذي هو أولى الناس بالولاية على ولده الميّت ، فكيف لا يكون الجدّ ولياً على الميّت ؟! خاصةً إذا كان الحفيد هو ابن الحفيد ، فإنّ الجدّ المباشر للميّت يكونُ أقربَ إلى الميّت من ابن حفيده ومن حفيد حفيده ، ولذلك قالوا بأنّ جدّ الميّت أحقُّ عرفاً وأجدر بالقيام بذلك مع أنّ جدّ الميّت لا يرث مع حفيد الميّت ولا مع ولد حفيد الميت ، لأنّ الولد مهما نزل فإنه يرث حصّةَ أبيه فيكون من الطبقة الأولى ، وهذا أمر يجب أن يكون واضحاً عند أدنى تأمّل ، ولذلك العبرة في الولاية عقلاً وعرفاً هي للأقرب نسباً ـ وليس باعتبار الإرث ـ وهذا ما قد يُفهَمُ مِمّا رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى وسهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعاً عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن يزيد الكُناسي (مجهول ، لم يَثْبُت أنه القمّاطُ الثقة) عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إبنُك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك » قال : « وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمّك » قال : « وابن أخيك لأبيك وأمّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك » قال : « وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمك » قال : « وعمك أخو أبيك من أبيه وأمّه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه » قال : « وعمك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمّه » قال : « وابن عمك أخي أبيك من أبيه وأمّه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأبيه » قال : « وابن عمك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمّه »(٣٠١١) قد يصحّح سندها ، وقد تفيد أنّ العبرة هي بالأقرب نسباً وقد تكون مجملة ، مع أنّ مقتضى تقديم بعض الوُرّاث على بعض ـ كالأب على الابن وإن كان أقل نصيباً من الإبن ـ كونُ المراد بالأولى هو الأولوية العرفية والمتشرّعية لا مطلق الوارث . وهنا قال صاحب المدارك "هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً ، واستدل عليه بأنّ الأبَ

(٣٠١١) ثل ١٧ ب ١ من أبواب موجبات الإرث ح ٢ ص ٤١٤ .

١٧٨٧