يطهر وينظف من أدناس أمراضه ، وما أصابه من صنوف عِلَله لأنه يلقى الملائكة ويباشر أهل الآخرة ، فيستحب إذا ورد على الله؏ ولقيَ أهلَ الطهارة وناسونه وماسهم ويماسهم أن يكون طاهراً نظيفاً متوجّهاً به إلى الله؏ ليطلب وجهه وليشفع له ، وعلة أخرى أنه يخرج منه المني الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له »(٣٠١٩) وهذه المحاسن العظيمة لا تكون للمخالف المعاند لأمير المؤمنينﷺ وشيعته لتشيّعُهم .
وترَحَّمَ في أكثر كتبه المذكورة) ومحمد بن أحمد السناني وعلي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم قالوا حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس عن القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ، وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي (مجهول) وعلي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة (مهمل) وأبو جعفر محمد بن موسى البرقي (ضعيف) بالري رضي الله عنهم قال حدثنا علي بن محمد ماجيلويه (ثقة) عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن سنان .
أقول : أمّا علي بن محمد ماجيلويه فهو علي بن محمد بن أبي القاسم المعروف أبوه بـ ماجيلويه ، ثقة فاضل فقيه ، وفي بعض الأسانيد ـ في مشيخة الفقيه ـ هو يَروي عن أبيه عن أحمد بن محمد بن خالد .
وأمّا أبو جعفر محمد بن موسى البرقي فقد قال عنه جش : "ضعّفه القمّيون بالغلوّ" ، وكان ابنُ الوليد يقول إنه كان يضع الحديث والله أعلم" (إنتهى) وقال ابنُ الغضائري عنه "إنه ضعيف يروي عن الضعفاء ويجوز أن يخرج شاهداً ، تكلّم القمّيون فيه فأكثروا واستثنَوا من كتاب نوادر الحكمة ما رواه" (إنتهى) .
وأمّا علي بن عيسى المجاور فقد قال عنه السيد الخوئي في معجم رجاله " ٨٣٦٢ ـ علي بن عيسى بن الحسن القمي : تقدّم عن النجاشي في ترجمة الحسن بن سعيد بن حماد روايته عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، ورواية ابن نوح عنه . روى عن علي بن محمد ماجيلويه ، وروى عنه الصدوق قدس سره الأمالي : المجلس ٩٤ ح ٤ . أقول : لا يبعد اتحاده مع علي بن عيسى المجاور" (إنتهى) . وقال محمد الجواهري في كتابه (المفيد من معجم رجال الحديث) : "علي بن عيسى المجاور : من مشايخ الصدوق ، العيون ج ١ ب ٢٦ ج ١ ب ٢٨ : مجهول ، لا يَبعد اتحادُه مع علي بن عيسى بن الحسين المجهول المتقدم ٨٣٥٠" . أقول : رأيتَ قبل قليل أنّ الشيخ الصدوق يقول عنه ـ ضمن جماعة ـ "رضي الله عنهم" !
لكن رغم تقييم الرجاليين السالف الذكر لا يمكن أن نصف بأنّ السند الأخير بالضعف ، وذلك لقوله "وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي وعلي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة وأبو جعفر محمد بن موسى البرقي بالري رضي الله عنهم قال حدثنا علي بن محمد ماجيلويه عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن سنان" ، فالمجهول عندنا لا يعني أنه مجهول عند الشيخ الصدوق ، وكذبُ ثلاثة في نقل الحديث أمرٌ صعبٌ مستصعَب ، وشمولُ أدلّة حجيّة خبر الثقة لهكذا سند ـ كآية النبأ والأخبار ـ أمرٌ فيه نظر ، ولذلك ينبغي أن يُسكتَ عن تقييم هذا السند ، ولا يفتَى على أساسه .
(٣٠١٩) ئل ٢ ب ١ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٦٧٩ .
١٧٩٩
‹