فقالﷺ : « وما صنعتَ بهم ؟ » قال : قتلناهم وكفّناهم وصلّينا عليهم ، فضحك الحسينﷺ فقال : « خصمك القوم يا معاوية ، لكنّا لو قَتَلنا شيعتَك ما كفّنّاهم ، ولا صلّينا عليهم ولا قبرناهم » .
٭ أمّا المرتدّ ، فإن مات على ارتداده فلا شكّ في أنه يحرم تغسيله لكونه كافراً ، ولكن لو تاب ـ سواءً كان قد ارتدّ عن فطرة أو عن مِلَّة ـ فإنه يجب تغسيلُه ولو على الأحوط ، خصوصاً في الملّي ، وذلك لما رواه في ئل ١٨ أبواب حدّ المرتدّ ب ١ ـ ... ص ٥٤٤ ـ ٥٥٠ قال :
١ ـ (ب ٢ ١) روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن (الحسن) ابن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفرﷺ عن المرتدّ فقال : « مَن رَغِب عن الإسلام وكَفَر بما أُنزِل على محمدﷺ بعد إسلامه فلا توبةَ له ، وقد وجَب قتلُه ، وبانت منه امرأتُه ، ويُقسَّمُ ما تَرَك على وُلْدِ » صحيحة السند ، والقدرُ المتيقّن المرتدّ الفطري ، ومثلُها ما بعدها .
٢ ـ (ب ١ ٣) وفي الكافي أيضاً بالإسناد السابق عن ابن محبوب عن هشام بن سالم (ثقة ثقة فقيه) عن عمّار (بن موسى) الساباطي (ثقة فقيه فطحيّ) قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « كلُّ مسلم بين مسلمين ارتدَّ عن الإسلام وجحد محمداًﷺ نبوّتَه وكذّبَه فإنّ دمَه مُباحٌ لمن سمع ذلك منه ، وامرأتُه بائنةٌ منه يوم ارتدّ ، ويقسّمُ مالُه على ورثته ، وتعتدُّ امرأتُه عدة المتوفّى عنها زوجُها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبَه » موثّقة السند ، ورواها الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم ، وهذا السند أيضاً موثّق .
ولكن رغم ذلك يجب الإحتياط في تغسيل المرتدّ إذا تاب سواءً كان عن فطرة أو عن مِلَّة ، وذلك للروايات ، من قبيل :
١ ـ روى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي (لا تبعد وثاقته لأنه يروي عنه ابنُ أبي عمير بسند صحيح) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إن ارتدَّ الرجلُ المسلمُ عن الإسلام بانت منه امرأتُه كما تبين المطلقة ثلاثاً ، وتعتدُّ منه كما تعتدُّ المطلَّقة ، فإنْ رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوج فهو خاطب ، ولا عِدَّةَ عليها منه له ، وإنما عليها العدَّة لغيره ، فإنْ قُتِل أو مات قبل انقضاء العِدَّة اعتدَّت منه عِدَّةَ المتوفّى عنها
١٨٠٤
‹