الطهارة
صفحة ١٨٠٥ من ٢٠٢٦

زوجُها ، وهي (فهي ـ فقيه) ترثه في العدَّة ، ولا يرثُها إن ماتت وهو مرتدٌّ عن الإسلام »(٣٠٣٠) وهي موثّقةُ السند ، ورواها الصدوق في الفقيه أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسن بن محبوب .

٢ ـ وفي التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب (عامّي بتري ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « المرتدُّ يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة تُستتاب فإن تابت وإلا حُبِسَتْ في السجن ، وأُضِرَّ بها » موثّقة السند .

٣ ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب (من أصحاب الإجماع) عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللهﷺ في المرتد « يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة إذا ارتدت عن الإسلام استتيبت ، فإن تابت وإلا خُلِّدت في السجن وضُيّق عليها في حبسها » مصحّحة السند ، والظاهر أنها نفس الرواية السابقة .

٤ ـ وروى في الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شَمُّون (ضعيفٌ جداً فاسدُ المذهب لا يُلتفَت إليه ولا إلى مصنّفاته) عن عبد الله بن عبد الرحمن (الأصمّ ضعيف غال كذّاب) عن مسمع بن عبد الملك (ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال قال أمير المؤمنينﷺ : « المرتدّ عن الإسلام تَعزَلُ عنه امرأتُه ، ولا تُؤكلُ ذبيحتُه ، ويُستتاب ثلاثة أيام فإنْ تاب ، وإلا قُتِلَ يوم الرابع » ضعيفة السند ، ورواها الصدوق بإسناده المصحّح ـ لكون النوفلي في الطريق ـ عن (إسماعيل بن مسلم) السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائهﷺ مثلَه وزاد : « إذا كان صحيح العقل » مصحّحة السند . والقدرُ المتيقّن من هذه الرواية المرتدُّ المِلِّي .

على أنّ المرتدّ إذا تاب ، خاصة إذا صار يصلّي ويصوم باختياره ممّا يدلُّ على رجوعه حقيقةً إلى الإسلام ، فإنه يجب تغسيله ويصلّى عليه ، أمّا لو تلفّظ بالرجوع إلى الإسلام بلا وثوق منّا بذلك ، فإنه في حالة الشكّ هذه يجب تغسيلُه ولو على الأحوط ، أخذاً بقوله وبالظاهر ، وهذا حجّةٌ في الشرع الحنيف وعند العقلاء ، ولذلك أجمع العلماء على حجيّة ظاهر الكلام ، واللهُ هو العالمُ بالضمائر .

(٣٥٤) بلا شكٍّ ولا إشكال فيه من أحد ، بل هو أمر إجماعي ، وهذا أمرٌ معروفٌ بالوجدان ، حتى من الأطفال ، فلو سألتَ إبنَ المسلم المميّز عن دينه لقال لك أنا مسلم ، ويدلُّ عليه ما ورد في تغسيل الصبيّ والصبيّة كما سيأتي إن شاء الله تعالى ولما عرفتَه سابقاً من أنه يصلَّى

(٣٠٣٠) ئل ١٧ ب ٦ أبواب موانع الإرث ، آخر ح ٥ ص ٣٨٧ .

١٨٠٥