الطهارة
صفحة ١٨٠٦ من ٢٠٢٦

عليه لستّ سنوات كما رأيت سابقاً ممّا رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن (عبيد الله بن علي) الحلبي وزرارة عن أبي عبد اللهﷺ أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلّى عليه ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » قلتُ : متى تجب الصلاةُ عليه ؟ فقال : « إذا كان ابنَ ست سنين ، والصيام إذا أطاقه »(٣٠٣١) ورواها في الفقيه عن الحلبي وزرارة أيضاً ولما رواه في يب بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن الصبي أيصلّى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ فقال : « إذا عقل الصلاةَ صُلِّيَ عليه »(٣٠٣٢) صحيحة السند ، ورواها الحِمْيَري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر ، فإذا عرفتَ أنه يصلَّى عليه فإنه لوحدة المناط يجب تغسيله أيضاً .

(٣٥٥) وذلك للسيرة المتشرّعية القطعية من عصر المعصومينﷺ وللبراءة ، ولذلك فإنك لا ترى أحداً منَ المسلمين يأخذ الميّتَ الكافرَ الصغيرَ ـ كالطفل المسيحي مثلاً ـ فيغسّله ، ولذلك أجمعت الطائفة على ذلك .

فإن قلتَ : لكنه روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (عُمَر) ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « قال رسول اللهﷺ قال : "كل مولود يولد على الفطرة" يعني المعرفة بأنّ الله عز وجل خالقُه »(٣٠٣٣) صحيحة السند ، وهذا أيضاً يعني أننا لا ينبغي أن نقول بكفر الصبيّ الصغير ما لم يَبْلُغْ ، وإنما يكون على فطرة الله؏ ، كما روى الصدوق عن أبيه قائلاً : عن أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى على الأرجح أو ابن خالد) عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن (عبد الله) ابن مسكان (من أصحاب الإجماع التي أجمعت الطائفة على تصحيح ما يصحّ عنهم) عن زرارة قال قلت لأبي جعفرﷺ : أصلحك الله ، قول الله عز وجل في كتابه ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ ؟

(٣٠٣١) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ١ ص ٧٨٧ .

(٣٠٣٢) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ٤ ص ٧٨٨ .

(٣٠٣٣) الكافي ب فطرة الخلق على التوحيد ح ٣ .

١٨٠٦