استوى »(٣٠٣٨) موثّقة السند ، ورواها الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (المظنون جداً أنه ابن عيسى ويحتمل أن يكون ابن خالد ، وكلاهما ثقتان) عن علي بن إسماعيل عن عثمان بن عيسى عن زرعة عن سماعة عن أبي الحسن الأولﷺ مثله إلى قوله « يجب عليه » . وقد اتضح معنى "استوت خلقته" في الرواية السابقة ويتّضحُ أيضاً في الروايتين التاليتين :
٣ ـ فقد روى في (مَن لا يَحضُرُه الفقيه) قال : وسأل أبو الجارود (زياد بن المنذر ، مذموم) أبا جعفرﷺ عمّا إذا أسقطت المرأةُ وكان السقط تاماً ؟ قال : « غُسّل وحُنّط وكفن ودفن ، وإن لم يكن تاماً فلا غسل عليه ويدفن بدمه ، وحَدَّ تمامه إذا أتى عليه أربعةُ أشهر »(٣٠٣٩) .
٤ ـ وكذا ترى في الفقه الرضوي أيضاً قال : (إذا أسقطَتِ المرأةُ وكان السقط تاماً غُسّل ، وحَدَّ تمامه إذا أتى عليه أربعةُ أشهر) . إلا أنه لم يثبت كونها روايةً فضلاً عن أن تكون معتبرة .
٭ والمراد بالإستواء ليس هو قابليةَ الولادة ، وإنما هو استواء الخِلقة والصورة لا أكثر ، ولذلك يكون قابلاً لولوج الروح فيه ، وهو لا يكون ـ بحسب الروايات السالفة الذكر ـ إلا بعد إتمام الشهر الرابع ، وإلا فقابلية الولادة والحياة خارجاً لا تكون إلا بعد إتمام الشهر السادس ، فهو في هذه الحالة إذا خرج يكون قابلاً للحياة ، فقد رُوِيَ أنّ الإمام الحسين بن عليﷺ وُلِدَ بعد إتمام الشهر السادس .
٥ ـ وفي الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال قلت لأبي جعفرﷺ : جعلت فداك ، الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكراً سوياً ؟ قال : « يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله ملكين خلّاقين فيقولان : يا رب ما نخلق ذكراً أم أنثى ؟ شقياً أو سعيداً ؟ فيقال ذلك ، فيقولان : يا رب ما رزقه وما أجله وما مدته ؟ فيقال ذلك ، وميثاقه بين عينيه ينظران إليه ، ولا يزال منتصباً في بطن أمه حتى إذا دنا خروجه بعث الله عز وجل إليه ملكاً فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق » وهي تقول إنّ نفخ الروح يكون بعد الأربعة أشهر .
(٣٠٣٨) ئل ٢ ب ١٢ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٦٩٥ .
(٣٠٣٩) ج ١ ص ١٥٢ .
١٨١١
‹