٭ نعم لا تجب الصلاةُ عليه وذلك لما عرفتَه سابقاً من لزوم أن يكون عمره ستّ سنوات قمرية لتجب عليه الصلاة ، وذلك كما عرفتَ سابقاً من الروايات من قبيل :
١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن (عبيد الله بن علي) الحلبي وزرارة عن أبي عبد اللهﷺ أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلّى عليه ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : « إذا كان ابنَ ست سنين ، والصيامُ إذا أطاقه »(٣٠٤٢) صحيحة السند ، ورواها في الفقيه عن الحلبي وزرارة أيضاً ، ولذلك يصلَّى عليه إذا بلغ ستّ سنين . وأنت تعلم أنّ المراد من وجوب الصلاة عليه هو ثبوتها وتشريعها عليه وتوظيفها بالمعنى الأعم من الوجوب والإستحباب لا الوجوب في مقابل الندب لأن الصلاة غير واجبة عليه بهذا المعنى .
٢ ـ ومن قبيل ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً عن النضر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن يحيى بن عمران (الحلبي ثقة) عن (عبد الله) ابن مسكان عن زرارة قال : مات ابنٌ لأبي جعفرﷺ فأُخبر بموته ، فأمَر به ، فغُسِّلَ وكُفِّنَ ، ومشَى معه ، وصلّى عليه ، وطُرِحَتْ خمْرة(٣٠٤٣) فقام عليها ثم قام على قبره حتى فرغ منه ، ثم انصرف وانصرفْتُ معه حتى أني لأمشي معه ، فقال : « أما إنه لم يكن يصلّى على مثل هذا ، وكان ابن ثلاث سنين ، كان عليٌّﷺ يأمر به فيُدفَنُ ولا يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله » قال قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : « إذا عقل الصلاة وكان ابنَ ستّ سنينَ »(٣٠٤٤) صحيحة السند .
٣ ـ وروى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ في الصبي متى يُصلّي ؟ قال : « إذا عقل الصلاة
(٣٠٤٢) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ١ ص ٧٨٧ .
(٣٠٤٣) لا شكّ أنك تعرف خمار المرأة وهو ما تغطّي به المرأةُ رأسَها ، وخمارُ الرجل هو ما يغطّي به رأسَه من قبيل العمامة ، وهذه الكلمة مشتقّةٌ من هذا الخمار ، وهذا الشيءُ مخَمَّرٌ أي مغَطّى . فإذا قالوا : خمّروا إبريقَ الشاي يعني غطّه . والمقصود في الرواية أنهم وضعوا للإمامﷺ بساطاً رقيقاً كالخمرة المعروفة للنساء .
(٣٠٤٤) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ٣ ص ٧٨٨ .
١٨١٣
‹