الصيرفي ضعيف جداً فاسد الإعتقاد كذّاب لا يعتمد عليه في شيء) عن محمد بن أسلم عن الحسين بن خالد (الصيرفي ثقة) عن أبي الحسن موسىﷺ . ويجب حملُ هذه الرواية على الستّ سنين بناءً على تصريح الروايات من قبيل الرواية التالية ولأنّ ابن الستّ سنوات تصحّ منه الصلاة .
٢ ـ صحيحة زرارة السابقة حيث قال فيها : مات ابنٌ لأبي جعفرﷺ فأُخبِر بموته ، فأمَر به ، فغُسِّلَ وكُفِّنَ ، ومشَى معه ، وصلّى عليه ، وطُرِحَتْ خمْرة(٣٠٥٣) فقام عليها ثم قام على قبره حتى فرغ منه ، ثم انصرف وانصرفْتُ معه حتى أني لأمشي معه ، فقال : « أما إنه لم يكن يصلّى على مثل هذا ، وكان ابنَ ثلاث سنين ، كان عليٌّﷺ يأمر به فيُدفَنُ ولا يصلّي عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله » قال قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : « إذا عقل الصلاة وكان ابنَ ستّ سنين »(٣٠٥٤) وهي صريحة في التقية ، ولعلها تقول بأنّ الصلاة على مَن لم يبلغ ستّ سنوات غيرُ مشروعة .
٣ ـ وفي الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عُمير عن عُمَر بن أُذَينة عن زرارة قال : رأيتُ ابناً لأبي عبد اللهﷺ في حياة أبي جعفرﷺ ـ فطيمٌ قد درج ـ يُقالُ له : يا عبد الله . فقلتُ له : يا غُلام ، مَن ذا الَّذي إلى جنْبِك ـ لمَوْلى لَهُم ـ فقال : هذا مَوْلاي ، فقال له المَوْلَى يُمازحُه : لَستُ لك بمَوْلى ، فقال : ذلك شَرٌّ لك(٣٠٥٥) ، فطَعن في جنازة الغُلام فمات ، فأُخرِج في سفَط إلى البَقيع فخَرَج أبو جعفرﷺ وعلَيْه جُبَّة خَزٍّ صفراءُ وعمامة خَزٍّ صفراءُ ومطرف خَزٍّ أصفرُ ، فانْطلَق يمشي إلى البَقيع وهو مُعتمِدٌ عَليَّ ، والنَّاس يُعزُّونَه على ابن ابنه . فَلمّا انتَهَى إلى البَقيع تقدَّمَ أبو جعفرﷺ فصلَّى عليه وكبَّر عليه أربعاً ثُمَّ أمَرَ به فدُفِن ثُمَّ أخَذَ بيدي فتَنحَّى بي ثُمَّ قال : « إنّه لَمْ يكُنْ يصلَّى على الأطْفال ، إنَّما كان أميرُ المُؤمنينﷺ يأمُرُ بهمْ فيُدفَنون مِنْ وراءُ(٣٠٥٦) ولا يُصلِّي علَيهمْ ، وإنّما صلَّيتُ علَيه من أجلِ أهلِ المَدينة كَراهيةَ أنْ
(٣٠٥٣) لا شكّ أنك تعرف خمار المرأة وهو ما تغطّي به المرأةُ رأسَها ، وخمارُ الرجل هو ما يغطّي به رأسَه من قبيل العمامة ، وهذه الكلمة مشتقّةٌ من هذا الخمار ، وهذا الشيءُ مخَمَّرٌ أي مغَطّى . فإذا قالوا : خمّروا إبريقَ الشاي يعني غطّه . والمقصود في الرواية أنهم وضعوا للإمامﷺ بساطاً رقيقاً كالخمرة المعروفة للنساء .
(٣٠٥٤) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ٣ ص ٧٨٨ .
(٣٠٥٥) أي كونك مولى لنا شرف لك وفخر ، فإنكارك ذلك شر لك .
(٣٠٥٦) أي من وراء قبور الرجال والنساء ، أو وراء البلد أي خارجه ، أو من دون حضور أوليائهم .
١٨١٧
‹