الطهارة
صفحة ١٨٢١ من ٢٠٢٦

مسلم ولو بالزنا ، فإنه يُوَجَّهُ الجنينُ نحو القبلة وذلك يكون بأن نجعل أمَّهُ في القبر مستدبرةً للقبلة المشرّفة .

(٣٦٢) قال المحقّق الحلّي في المعتبر "ولو كان السقطُ أقلَّ مِن أربعةِ أشهرٍ لم يُغسّل ولم يكفَّن ولم يُصلَّ عليه ، بل يلف في خرقة ويدفن ، ذكر ذلك الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة ، وهو مذهب العلماء خلا ابن سيرين ، ولا عبرة بخلافة ، ولأنّ المعنى الموجب للغسل هو الموت وهو مفقود هنا .." (إنتهى) وقال السيد محسن الحكيم في المستمسك " .. وعن التذكرة إنه مذهب العلماء كافّةً ، وعن الخلاف والغنية : الإجماع عليه .." (إنتهى) . ويدل عليه ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار (فقيه ثقة) عن محمد بن الفضيل (بن كثير الصيرفي الأزرق ، ضعيف يُرمَى بالغلوّ ق وظم و ضا و د ، له كتاب ومسائل) قال : كتبت إلى أبي جعفر (الجواد)ﷺ أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب إليَّ : « السقطُ يُدفَنُ بِدَمِه في موضعه »(٣٠٦٢) يمكن تصحيح هذه الرواية لكونها من روايات الكافي التي لم نعلم بكذب أحد رواتها ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن يعقوب بالشكل التالي قال : ما أخبرني به الشيخ أيَّدَه اللهُ تعالى (يعني الشيخ المفيد : محمد بن محمد بن النعمان) عن أبي القاسم جعفر بن محمد (بن جعفر بن موسى بن قولويه صاحب كامل الزيارات) عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار عن محمد بن الفضيل ...

وهنا ملاحظة وهي أنّ الموجود في نسخ الكافي (.. عن علي بن مهران ..) بدل (علي بن مهزيار) ، و(ابنُ مهران) خطأ واضح ، والصحيح (ابن مهزيار) وذلك لعدّة أسباب : منها أنه لا وجود لـ (علي بن مهران) في الرجال ، وثانياً : روياها في يب والوافي عن الكافي عن علي بن مهزيار ، ومنها غير ذلك ، وهو يورث الإطمئنانَ بصحّة (ابن مهزيار) .

على كلٍّ ، يجب حملُ هذه الرواية على السقط الذي لم يَبْلُغْ أربعةَ أشهر وذلك جمعاً بينها وبين الروايات السابقة ، بل هذا أمرٌ واضح بمقتضى مفهوم الشرط الواضح في الروايات السابقة ، لاحظْ مثلاً : ... قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغُسلُ واللحد والكفن ؟ قال : « نعم ، كلُّ ذلك يجب عليه إذا استوى » و ... عمّا إذا أسقطت المرأة وكان السقط تاماً ؟ قال : « غُسّل وحُنّط وكفن ودفن ، وإن لم يكن تاماً فلا غسل عليه ويدفن بدمه

(٣٠٦٢) ئل ٢ ب ١٢ من أبواب غسل الميت ح ٥ ص ٦٩٦ .

١٨٢١