سائر العبادات المركّبة كالصلاة ، ولعلّه لوضوح الأمر إشتهر هذا الحكمُ بين العلماء .
(٣٦٥) لكون كلٍّ منهما مغسّلاً لبعضه .
(٣٦٦) وبتعبير آخر ، الإعانةُ خارجةٌ عن التغسيل ، فلا تحتاج إلى نية القربة .
(٣٦٧) كما هو ظاهر كلماتهم ، بل يظهر منهم التسالمُ على ذلك ، وذلك للإطلاق في روايات التغسيل ، على أنه من الواضح أنّ الهدف هو تغسيل الميّت لا غير ، ولذلك فهو قابل للتبعيض ، وليس النظر إلى لزوم أن يكون المغسّلُ واحداً ، على أنه ورد في بعض الروايات الخطاب إلى الجماعة ، إضافةً إلى جريان البراءة من اشتراط وحدة المغسّل .
﴿ فصلٌ في اعتبار المماثلة بين المغسِّل والميّت ﴾
يجب المماثلةُ بين الغاسل والميّت في الذكورة والأنوثة ، فلا يجوز تغسيلُ الرجلِ للمرأة ولا العكس حتى ولو كان مِن فوق اللباس ولم يلزم لمسٌ ولا نظرٌ(٣٦٨) ، فللرجال ـ مع عدم وجود نساء ـ أن يدفنوا المرأةَ الميّتة كما هي بثيابها من غير تغسيل ، وللنساء أن يدفنَّ الرجلَ الميّتَ ـ مع عدم وجود رجال ـ كما هو بثيابه من دون تغسيل . نعم ، يستحبّ بل هو الأحوط إستحباباً أيضاً تيميمُ المرأة بالتراب ثم تغسيلُ باطنِ كفّيها ثم تغسيل وجهها ثم تغسيل ظهر كفّيها ، كما أنه يمكن القول إنه إذا مات الرجلُ مع النساء أنْ « يوزرنه إلى ركبتيه ، ويصببن عليه الماء صبّاً ، ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه » ولكنّ الأحسن تركُ تغسيلِهنّ الرجلَ .
(٣٦٨) لا شكّ أنه مِنَ الواضح ـ روائياً ـ أنّ للرجال أن يدفنوا المرأةَ كما هي بثيابها ، وإن كان المستحبُّ بل الأحوط إستحباباً تيميمُ المرأة بالتراب ثم تغسيلُ باطن كفّيها ثم تغسيل وجهها ثم تغسيل ظهر كفّيها . وأمّا الرجل فلهنّ أن يدفنّه كما هو بثيابه ولا يُغَسَّل ، وإن كان يمكن القول بأنْ « يوزرنه إلى ركبتيه ، ويصببن عليه الماء صبّاً ، ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه
‹