، وروى في الإستبصار بإسناده عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر (البزنطي) عن داود بن سرحان (ثقة له كتاب) عن أبي عبد اللهﷺ مثله ، مصحَّحة السند ، ورواها في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد مثله إلا أنه قال : في السفر أو في الأرض ، وترك من آخره قوله « تدفن ولا تغسل » .
٥ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن سعد بن عبد الله عن أبي الجوزاء (منبّه بن عبد الله) عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد (أبو خالد الواسطي) عن زَيد بن علي عن آبائه عن عليّﷺ قال : أتى رسولَ اللهﷺ نفرٌ فقالوا : إنّ امرأةً توفِّيَت معنا وليس معها ذو مَحْرَم ، فقال : « كيف صنعتم بها ؟ » فقالوا : صببنا عليها الماءَ صبّاً ، فقال : « أمَا وجدتُم امرأةً مِن أهلِ الكتاب تُغَسّلُها ؟ » قالوا : لا ، فقال : « أفلا يَممتموها ! »(٣٠٦٦) موثّقة السند ، وهي صريحة فيما ندّعي .
ولاستفاضة الروايات الصحيحة في ذلك إشتهر هذا الحكمُ عند العلماء ، لا بل حكى الإجماعَ عليه جماعةٌ منهم الشيخ والفاضلان ـ أي العلامة وشيخه المحقّق الحلّي (جعفر بن سعيد وهو خال العلامة الحلّي) ـ والشهيدُ الأوّل .
٭ الطائفةُ الثانية ، وهي تفيد أنه يجب تغسيلُه ـ أعني مِن قِبَلِ غيرِ المماثل حتى ولو كان مِن غير محارمه ـ وما وجدتُه منها هو ما يلي :
١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان (ثقة ثبت صحيح واضح الطريقة له كتاب) عن داود بن فرقد قال : مضى صاحبٌ لنا يَسأل أبا عبد اللهﷺ عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : « إذن يدخل ذلك عليهم ، ولكن يَغسِلُون كفَّيه » صحيحة السند ، ورواها الصدوق مرسلاً في الفقيه ورواها في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد قال : سمعت صاحباً لنا يسأل أبا عبد اللهﷺ يقول وذكر مثله ، وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد مثله .
٢ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن علي بن الحسين (ابن بابويه ، هو والد الشيخ الصدوق) عن محمد بن أحمد (هو محمد بن أحمد بن أبي قتادة علي بن محمد ثقة من القميين صدوق عينّ له كتاب) عن
(٣٠٦٦) ب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦ .
١٨٢٨
‹