ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم فقال : « يغسل منها موضع الوضوء ويصلَّى عليها وتُدفَن » ضعيفة السند .
٧ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد وكلاهما ثقتان) عن محمد بن سنان عن أبي خالد (يزيد القمّاط ، كوفيّ ثقة له كتاب يرويه عنه صفوان) عن أبي حمزة (المظنون قوياً أنه الثمالي) عن أبي جعفرﷺ قال : « لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة » ضعيفة السند .
٨ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن خَرْزاد (القمّي ، قال جش "كثير الحديث ، قيل إنه غلا في آخر عمره") عن الحسن (وهو المشهور في الكتب وهو المعتمد ، ولا عبرة بما رواه في علل الشرائع وإحدى نسخ يب من قولهم الحسين) بن راشد عن علي بن إسماعيل (المِيثَميّ) عن أبي سعيد قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبون عليها الماء صبّاً ، ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال أبو حنيفة : يصبن الماء عليه صبّاً ، فقال أبو عبد اللهﷺ : « بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مَسُّه وهو حي صببن الماء عليه صبْ » ضعيفة السند .
ومن أجل هذه الروايات نُسب إلى عدّة من علمائنا ـ كما قال السيد الخوئي في تنقيحه ـ القولُ بوجوب التغسيل ولكن مِن وراء الثوب ، وعن ابن زهرة أنّ الغسل أحوط ، وعن المفاتيح تغسيله مع وجوب غضّ البصر على المغسّل لئلاّ يقع نظرُه على بدن الميّت الأجنبي الغير مماثل. أقول : لا شكَّ أنه من الواضح في روايات الطائفة الأولى أنّ لهم أن يدفنوها كما هي بثيابها ، وإن كان المستحبُّ والأحوطُ استحباباً تيميمَها بالتراب ثم تغسيلُ باطن كفّيها ثم تغسيل وجهها ثم تغسيل ظهر كفّيها ، وذلك لمصحّحة المفَضّل بن عمر « يُغَسّل منها ما أوجبَ اللهُ عليه التيمم ولا تُمَسّ ، ولا يُكشَفُ لها شيءٌ من محاسنها التي أمر اللهُ بسَترها » قلت : فكيف يُصنع بها ؟ قال : « يُغَسّلُ بطنُ كفّيها ، ثم يُغَسّل وجهُها ، ثم يُغَسّل ظهرُ كفّيها » ، وهذا
. وبعد هذا لا يهمّنا ما قاله محمد بن مسعود ـ في الموثقة ـ : حدّثني علي بن الحسن بن فضّال قال : "علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم" ، فإنه يجب حملُها على الكذب في اعتقاده ، لا في أخباره في فروع الدين .
١٨٣٢
‹