الطهارة
صفحة ١٨٤ من ٢٠٢٦

يقول : « إذا أمنت المرأةُ والأمَة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان ذلك أو في يقظة ، فإنّ عليها الغسلَ » صحيحة السند .

٢ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن فُضالة (بن أيوب) عن حمّاد بن عثمان عن عمر (بن محمد) بن يزيد(١٧١) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيُمني ، عليها غسل ؟ فقال : « إن أصابها من الماء شيء فلتغسله فليس عليها شيء إلا أن يدخله » ، قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : « ليس عليها الغسل » صحيحة السند . لكن هذه الرواية مخالفة لكلّ الروايات العشرة الآتية ، ونِصفُها صحيحُ السند ، فلا يؤخذ بها . ومثلها ما بعدها ممّا رواه عمر بن يزيد .

ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسن بن محبوب في (كتاب المشيخة) عن عمر بن يزيد قال : إغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيبت فمرّت بي وصيفةٌ لي ففخِذتُ لها فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذاك ضيق ، فسألت أبا عبد اللهﷺ عن ذلك ، فقال : « ليس عليك وضوء ولا عليها غسل » صحيحة السند .

ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال : « ليس عليها غسل » صحيحة السند .

هذا ، ولكنه رواها في التهذيبين أيضاً بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن جميل بن صالح (ثقة وجه) وحمّاد بن عثمان (كليهما) عن عمر بن يزيد (ثقة له كتاب) مثل ذلك . ولذلك أظنّ أنّ الحقّ هو أنّ الراوي والسائل الحقيقي هو عمر بن يزيد لا عمر بن أُذينة ، وذلك لأنّ الراوي عن ابن يزيد هما شخصان عدلان فقيهان يبعد جداً خطؤهما ، مع احتمال أن يكون ابن أبي عمير قد نسب الرواية إلى ابن أُذينة معتمداً على ذاكرته بعد تلف كتبه أو أن يكون قد حصل اشتباه من النسّاخ .

٣ ـ ما رواه في التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي

(١٧١) وهو معروف بـ عمر بن يزيد ثقة جليل ممدوح من الإمام الصادقﷺ كان يحجّ كل سنة له كتاب .

١٨٤