الطهارة
صفحة ١٨٤١ من ٢٠٢٦

على أيّ حال ، فقد قال السيد محسن الحكيم : "أمّا الجواز في الجملة : فعن ظاهر الخلاف أو صريحه : الإجماع عليه ، والنصوص متّفقةٌ عليه ، حتى ولو مع وجود المماثل كما عن الأكثر أو الأشهر أو المشهور أو في الصدر الأوّل أو الأظهر عند أصحابنا" (إنتهى) .

أقول : في البحث عدّة نقاط :

٭ الأولى : أجمعت الطائفة على جواز أن يغسّل الزوجُ زوجتَه الميّتة وكذا العكس ، والدليل على هذا كلُّ الروايات التالية التي صرّحت بذلك من قبيل :

١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ أنه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ؟ قال : « تُغَسّلُه امرأتُه ، أو ذو قرابته إن كان له ، وتصب النساءُ عليه الماء صبّاً ، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها »(٣٠٧٧) وأيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل عن (الحسن) ابن محبوب عن (علي) ابن رئاب (ثقة جليل القدر له أصل كبير) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسلها ، قال : « يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها إلى المرافق »(٣٠٧٨) ورواها الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد وكذا الذي قبله .

وفي التهذيبين عن المفيد عن الصدوق عن أبيه (علي بن الحسين بن بابويه) عن محمد بن أحمد بن علي (هو محمد بن أحمد بن أبي قتادة علي بن محمد ثقة من القميين صدوق عينّ له كتاب) عن عبد الله بن الصلت (القمّي ثقة) عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : سئل عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال : « نعم ، مِن وراء الثوب ، لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسل زوجها لأنه إذا مات كانت في عدة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها »(٣٠٧٩) وكلُّ هذه الأسانيد الثلاثة هي صحيحة .

(٣٠٧٧) ئل ٢ ب ٢٠ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٧٠٥ ، ورواها في ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٧١٤ .

(٣٠٧٨) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ٨ ص ٧١٥ .

(٣٠٧٩) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ١١ ص ٧١٦ .

١٨٤١