الطهارة
صفحة ١٨٤٣ من ٢٠٢٦

بن سرحان (ثقة له كتاب) عن أبي عبد اللهﷺ مثله ، مصحّحة السند ، ورواها في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد مثله إلا أنه قال : في السفر أو في الأرض ، وترك من آخره قوله « تدفن ولا تغسل » .

٭ النقطة الثانية : يجوز لكلٍّ منهما تغسيلُ الآخر حتى مع وجود المماثل ، وهو المشهور ، وهو المناسب للإرتكاز العقلائي أيضاً . وعن جمع أنه لا يجوز إلا مع فقد المماثل ، وهو أمرٌ عجيب حقّاً ، بل ادّعى الشهيدُ الأوّل في (الذكرى) أنه قول أكثر العلماء ، وأظنّه اشتبَه في النسبة ، بل يظهر من الخلاف الإجماعُ على الجواز حتى مع وجود المماثل . على كلٍّ ، الدليل على قول المشهور هو الروايات التالية من قبيل :

١ ـ ما رواه في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار (بن أبي الصهبان قمّي ثقة) ، وعن محمد بن إسماعيل(٣٠٨٣) عن الفضل بن شاذان (النيسابوري) جميعاً عن صفوان بن يحيى عن منصور (بن حازم فقيه ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها ! قال : « نعم ، وأمَّه وأختَه ونحوَ هذا ، يلقي على عورتها خِرقة »(٣٠٨٤) صحيحة السند ، ورواها في التهذيبين بإسناده عن أبي علي الأشعري ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : الرجل يسافر مع امرأته فتموت أيغسلها ؟ قال : « نعم ، وأمَّه وأختَه ونحوهما ، يلقي على عورتها خِرقة ويُغَسّلُها »(٣٠٨٥) وهي أيضاً صحيحة السند .

٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن علي الوشاء (هو الحسن بن علي بن زياد كان من وجوه هذه الطائفة وعَيناً من عيونها له كتب) عن عبد الله بن سنان

(٣٠٨٣) هو أبو الحسن البندقي النيسابوري . قال الحرّ العاملي : "ويعد أصحابنا المتأخرون حديثَه حسناً ، وبعضهم يعده صحيحاً ، وهو مدح له وتوثيق على قاعدتهم . وهو نقي الحديث لا يروي عن ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو مدح له ، يعلم بالتتبع" (إنتهى) .

(٣٠٨٤) ئل ٢ ب ٢٠ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٧٠٥ .

(٣٠٨٥) ئل ٢ ب ٢٠ من أبواب غسل الميّت ح ٢ ص ٧٠٥ .

١٨٤٣