الطهارة
صفحة ١٨٤٥ من ٢٠٢٦

وفي يب بإسناده الصحيح عن علي بن الحسين بن بابويه عن سعد عن أحمد (بن محمد بن عيسى) عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفرﷺ عن امرأة تُوُفِّيَتْ ، أيصْلُحُ لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها ؟ قال : « نعم »(٣٠٩٠) صحيحة السند.

٤ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى على المظنون قوياً ، ابن خالد على احتمال ضعيف جداً) عن علي بن الحكم (ثقة جليل القدر) عن الحسين بن عثمان (ثقة) عن سماعة (بن مِهْران ثقة)(٣٠٩١) قال : سألته ـ المظنون من خلال المرويّ عنه السابق أنه الإمام الصادقﷺ ـ عن المرأة إذا ماتت ، قال : « يُدخِلُ زوجُها يدَه تحت قميصها إلى المرافق »(٣٠٩٢) موثّقة السند ، ورواها الشيخ في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمد مثلَه وزاد « فيغسلها » .

٥ ـ وقد يؤيّد عدمَ اعتبار المماثلة تغسيل الإمام عليّ لفاطمةﷺ ، فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن سالم (قد يوثّق)(٣٠٩٣) عن المفَضّل بن عمر (إختلفوا في مدحه وذمّه) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : مَن غسّل فاطمةَﷺ ؟ قال

(٣٠٩٠) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ١٠ ص ٧١٥ .

(٣٠٩١) صرّح الشيخُ الصدوق قده بأنّ سماعة بن مِهْران واقفيّ ، أي وقف على الإمام الكاظمﷻ ولم يقل بإمامة الإمام الرضاﷺ ، ثم تبعه في ذلك الشيخ في رجاله . أقول : هذا عجيب ، إذ كيف ـ مع وقْفه ـ يصفه النجاشيّ بأنه ثقة ثقة ! وهو مَدْحٌ لا يستحقّه الواقفةُ لعنهم الله ، ويصفه الشيخ المفيد بأنه "من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم" ، ولم يتعرّض لوقفه البرقيّ ولا الكشّي ولا إبن الغضائري !! بل في (كلّيّات في علم الرجال) ـ للشيخ جعفر السبحاني ص ٤١٣ ـ أنه مات في زمان الكاظمﷺ ! فكيف يكون قد وقف على الإمام الكاظم ولم يقل بإمامة الرضاﷺ ؟!! ولذلك لن ترانا نقول بوقْفه ، إلاّ أننا ـ مع ذلك ومع الإعتذار من سماعة ـ لعلّنا نَصِفُ رواياته بالـ (موثّقة) أحياناً كما فعَلنا هنا في المتن وذلك لاحتمال وقْفه ، ولو كان احتمالُ وقْفه في غاية الضعف ، ولا ضير في هكذا اصطلاحات ، بعد كون الموثّقة حجّةً كالصحيحة .

(٣٠٩٢) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ٥ ص ٧١٤ .

(٣٠٩٣) هو أخو عبد الحميد بن سالم ، له كتاب ، ضعّفه العلاّمة في صة . وذكره ابنُ داود الحلّي في بابي الممدوحين والمذمومين (راجع رجال ابن داود : ١٢٨ / ٩٥١ و ٢٥٦ / ٣٠٢) . ومِنَ المعروف أنهما يعتمدان على كتاب الغضائري مدحاً وذمّاً ، وإلا فلَمْ يُضَعِّفْه جش ، وإنما ضعّفَه (غض) فكأنّهما أخذا التضعيف منه ، هذا ولكنّ أبوه ثقة . وقد يوثّق عبد الرحمن بن سالم لأنّ البزنطي وابنَ أبي عمير يرويان عنه ، والتضعيف لا يعني الكذب ، وإنما يعني أنه ضعيف في عالم الروايات والرجال والفقه .

١٨٤٥