عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهﷺ : « يُغَسّلُ الزوجُ امرأتَه في السفر ، والمرأةُ زوجَها في السفر إذا لم يكن معهم رجل »(٣٠٩٨) قد يصحّح سندُها .
٢ ـ وروى في التهذيبين أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد اللهﷺ في الرجل يموت وليس إلا النساء ، قال : « تغسله امرأته لأنها منه في عدة ، وإذا ماتت لم يغسلها ، لأنه ليس منها في عدة »(٣٠٩٩) صحيحة السند . قال الحرّ العاملي في ئل : حمله الشيخ على أنه لا يغسلها مجردة ، لِما تقدم التصريح به ، وحمله صاحب المنتقى على التقية لأنه موافق لأشهر مذاهب العامة ، ويحتمل الحمل على الكراهة مع وجود النساء .
٣ ـ ومثلها صحيحة الحلبي السابقة عن أبي عبد اللهﷺ قال : سئل عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال : « نعم ، مِن وراء الثوب ، لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسل زوجها لأنه إذا مات كانت في عدة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها » . أقول : يكفينا في لزوم تركهما أنهما توافقان بعضَ العامّة أو أشهر مذاهب العامة وتخالف رواياتِنا المستفيضة .
٤ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد وكلاهما ثقتان) عن محمد بن سنان عن أبي خالد (يزيد القمّاط ، كوفيّ ثقة له كتاب يرويه عنه صفوان) عن أبي حمزة (المظنون قوياً أنه الثمالي) عن أبي جعفرﷺ قال : « لا يُغَسّل الرجلُ المرأةَ إلا أن لا توجد امرأة »(٣١٠٠) ضعيفة السند ، والظاهر أنّ المراد من المرأة هنا هي الزوجة ، وذلك لأنه من المتسالم عليه عند المسلمين أنّ الرجال لا يغسّلون النساء حتى مع عدم وجود نساء ليغسلوها . ويؤيّدُها إطلاقُ الروايات العامّة السابقة التي تَشترِط المماثلة .
وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه" ولرواية ابن أبي عمير والبزنطي بأسانيد صحيحة عنه . وبعد هذا لا يهمّنا ما قاله محمد بن مسعود ـ في الموثقة ـ : حدّثني علي بن الحسن بن فضّال قال : "علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم" ، فإننا يجب أن نفسّر ذلك بالكذب في اعتقاده ، لا في أخباره في فروع الدين .
(٣٠٩٨) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ١٤ ص ٧١٦ .
(٣٠٩٩) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ١٣ ص ٧١٦ .
(٣١٠٠) ئل ٢ ب ٢٠ من أبواب غسل الميّت ح ١٠ ص ٧٠٧ .
١٨٤٨
‹