قال : « تقول : أتزوّجُك مُتْعَةً على كتاب الله وسُنّة نبيّه ، لا وارثَةً ولا مُورَثَةً ، كذا وكذا يوماً ، وإنْ شئتَ كذا وكذا سنةً ، وبكذا وكذا درهماً ، وتسمّي منَ الأجرِ (من الأجَل ـ يب) ما تراضيتما عليه قليلاً كان أو كثيراً ، فإذا قالت : نعم فقد رضيَتْ وهي امرأتُكَ وأنت أولَى الناس بها » قال قلت : فإنّي أستحيي أن أذكر شرطَ الأيام ؟ قال : « هو أضَرُّ عليك » قلت : وكيفَ ؟ قال : « لأنّك إن لم تشترط كان تزويجٌ مُقامٍ ولزمَتْك النفقةُ في العدّة وكانت وارثاً ولم تقدرْ على أن تطلّقها إلاّ طلاقَ السُّنّة » تصحّح من باب أنها من مسانيد الكافي . ومعنى « تزويجٌ مُقامٍ » أي مستقرّ ودائم ، قال تعالى ﴿لا يُؤَدِّه إليكَ إلاّ ما دُمْتَ عليه قائماً﴾ أي مُلازِماً .
نعم ، روى في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن (بن علي بن فضّال) عن عَمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار (بن موسى الساباطي) قال : سئل أبو عبد اللهﷺ عن الرجل يكون له أربع نسوة فتموت إحداهن فهل يحل له أن يتزوج أخرى مكانها ؟ قال : « لا ، حتى تأتي عليها أربعة أشهر وعشر » سئل : فإنْ طَلَّق واحدةً ، هل يحل له أن يتزوج ؟ قال : « لا ، حتى تأتي عليها عدة المطلقة » موثّقة السند . قال الحر العاملي في ئل : "حملَها الشيخُ على الإستحباب قال : لأنه إذا ماتت المرأة جاز للرجل أن ينكح امرأة أخرى مكانها في الحال" . أقول : هذه الرواية هي من غرائب روايات عمار الساباطي كما شنّع عليه المحدث الكاشاني في الوافي .
ويعارضها ما رواه عبد الله بن جعفر الحِمْيَري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن (بن الحسن بن علي بن أبي طالب مجهول) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ﷺ قال : سألته عن رجل كانت له أربع نسوة فماتت إحداهن هل يصلح له أن يتزوج في عدتها أخرى قبل أن تنقضي عدة المتوفاة ؟ فقال : « إذا ماتت فليتزوّجْ متى أحَبَّ » لكنها ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن . على كلٍّ ، هذا الحكمُ المذكورُ في رواية عليّ بن جعفر لا خلاف فيه كما قال في الحدائق ، وقال السيد محسن الحكيم "بلا إشكال ظاهر" وحَمَل بعضُهم موثقة عمّار على الكراهية .
(٣١٠٢) ئل ١٤ ب ١٨ من أبواب المتعة ح ١ ص ٤٦٦ .
(٣١٠٣) ئل ١٤ ب ٣ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح ٥ ص ٤٠١ .
١٨٥٠
‹