قال : سألته عن المرأة إذا ماتت قال : « يُدخِلُ زوجُها يدَه تحت قميصها إلى المرافق » . على كلٍّ لا شكّ في أنّ روايات الطائفة الأولى تتقدّم على ما يتراءى من عدم جواز تجريد الزوجة.
٭ ومّا تقدّم تعرفُ جوازُ أن يَنظر كلٌّ منهما إلى عورة الآخر ، يظهر هذا بوضوح في صحيحة عبد الله بن سنان السالفة الذكر حيث يقول فيها : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت ، أو يُغَسِّلُها إن لم يكن عندها مَن يُغَسِّلُها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال : « لا بأس بذلك ، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيءٍ يكرهونه منها » ومن خلال هذا التعليل المذكور تعرف أنه يجب حملُ ما ورد منَ المنع من النظر إلى عورتها على هذا السبب ، ولصحيحة أبي الصباح الكناني السابقة في ذلك حيث رَوَى عن أبي عبد اللهﷺ قال : قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء ؟ قال : « يُدفَنُ ولا يُغَسَّل ، والمرأةُ تكون مع الرجال بتلك المنزلة تُدفَنُ ولا تُغَسَّلُ إلا أن يكون زوجُها معها » فقد يستفاد من عدم التقييد بعدم النظر جوازُ النظر إلى عورتها .
٭ إذن يجب الحكمُ بكراهة أن يَنظر الزوجُ إلى زوجته كما رأيتَ في صحيحة عبد الله بن سنان الذكر حيث يقول فيها : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت ، أو يُغَسِّلُها إن لم يكن عندها مَن يُغَسِّلُها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال : « لا بأس بذلك ، إنما يفعل ذلك أهلُ المرأةِ كراهيةَ أن ينظر زوجها إلى شيءٍ يكرهونه منه » ولأنها تكون أسوَءَ منظراً ـ حين تموت ـ منَ الرجل كما رأيت في مصحّحة داود بن سرحان السابقة عن أبي عبد اللهﷺ في رجل يموت في السفر أو في الأرض ليس معه فيها إلا النساء ، قال : « يُدفن ولا يغسل » وقال في المرأة تكون مع الرجال : « بتلك المنزلة إلا أن يكون معها زوجها ، فإن كان معها زوجها فليغسلها من فوق الدرع ويسكب عليها الماء سكباً ، ولتغسله امرأته إذا مات ، والمرأة ليست مثل الرجل، والمرأة أسوء منظراً حين تموت » فهو إذَنْ كراهةٌ خارجية لا كراهة شرعية . ولا يمكن الإعتمادُ على ضعيفة زيد الشحّام السابقة في القول بحرمة النظر إلى عورة الآخر من خلال ما رواه فيها حيث قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأةٌ غيرُها ، قال : « إن
١٨٥٤
‹