الطهارة
صفحة ١٨٥٦ من ٢٠٢٦

نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسّ ؟ قال : « لا ، قد بانت منه وملكت نفسها »(٣١٠٧) صحيحة السند .

وروى في الكافي أيضاً عن الحسين بن محمد (بن عامر بن عمران الأشعري ثقة) عن معلى بن محمد (لم يوثّق) عن بعض أصحابه عن أبان (بن عثمان الأحمر ثقة فقيه من أصحاب الإجماع ناووسي) عن محمد بن مسلم قال : سُئِلَ أبو جعفرﷺ عن رجل طلّق امرأته واحدة ثم راجعها قبل أن تنقضي عدتُها ولم يُشهد على رجعتها ، قال : « هي امرأته ما لم تَنْقَضِ العدّةُ ، وقد كان ينبغي له أن يُشهد على رجعتها ، فإن جهل ذلك فليُشهد حين علم ، ولا أرى بالذي صنع بأساً ، وإنّ كثيراً منَ الناسِ لو أرادوا البيّنةَ على نكاحهم اليوم لم يجدوا أحداً يُثبتُ الشهادةَ على ما كان مِن أمرهما ، ولا أرى بالذي صنع بأساً ، وإن يُشهدْ فهو أحسن »(٣١٠٨) مرسلة السند .

وورد في روايات مستفيضة صحيحة أنه إذا طلّقها ثم مات أحدُهما أثناء عدّتها الرجعية فإنهما يتوارثان(٣١٠٩) وأنّ له أن يقاربها ويكون هذا رجعةً له عليها(٣١١٠) وأنه يجب النفقة عليها ، وأنها تعتدّ في بَيتها ، بل يَحْرُمُ عليها الخروج مِن منزلها ويحرم إخراجها إلاّ أن يأتينَ بفاحشة مبيّنة(٣١١١) ـ كأن تزني أو تساحق أو تؤذي أهلَ زوجها وتُسيء أخلاقَها ـ ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أمْراً﴾ وأنه يُرجِعُها بكلمة واحدة من دون عقد كأن يقول لها أرجعتُك وغير ذلك ... ممّا يدلّ على أنها لا تزال زوجةً حقيقةً وإلا ـ لو لم تكن زوجةً حقيقةً ـ فكيف يُستحبّ لها أن تُظهرَ زينتها وتكتحلَ وتختضب وتتطيّب وتلبس ما شاءت من الثياب ويتوارثان ... ؟!

ومع التنزّل عن كونها زوجةً حقيقةً نقول بأنه حتى على احتمال أن تكون بحكم الزوجة يجوز له أن يغسّلها وتغسّله وينظران إلى العورة بناءً على ظاهر الروايات كقولهﷺ « نعم هي امرأته » وكصحيحة عبد الله بن سنان السابقة حيث قال فيها : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول

(٣١٠٧) ئل ١٥ ب ١٠ من أبواب الظهار ح ٢ ص ٥١٨ .

(٣١٠٨) ئل ١٥ أيضاً ب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق ح ٦ ص ٣٧٢ .

(٣١٠٩) ئل ١٧ ب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج .

(٣١١٠) ئل ١٨ ب ٢٩ من أبواب حد الزنا ح ١ ص ٤٠٠ .

(٣١١١) ئل ١٥ ب ٢٠ من أبواب العدد ص ٤٣٦ .

١٨٥٦