هو مخرج البول من الإنسان ومخرج اللبن من الثدي والضرع ومخرج اللبن من الناقة وغيرها ، وإحليل الذكر ثقبه الذي يخرج منه البول ، ويقع على ذكر الرجل وفرج المرأة" .
٣ ـ وكذا روى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري واقفيّ يوثّق من باب رواية صفوان وابن أبي عمير عنه) عن أبان بن عثمان (ثقة) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن رجل مَسَّ فرجَ امرأته ؟ قال : « ليس عليه شيء ، وإن شاء غسل يده ، والقُبلة لا تتوضأ منه » وهي مطلقة من حيث استمنائها وعدمه .
وعلى أيّ حال فلا محيص من القول بطهارة ما يخرج منها من الماء الأكبر ولأصالة الطهارة وقاعدتها بعد عدم وجود أيّ دليل على نجاسته . وإنّ التعبير بـ "أمنت" في بعض الروايات يراد منه (أنزلت من شهوة) أي أنزلت الماء الأكبر ، وليس المراد أنه مَنيّ كمَنيّ الرجل من جميع الجهات ومن حيث نجاسته . على أنّ المرأة إذا أمنت لا تسترخي عظامها ولا يفتر جسدها ، ولذلك تلاحظ انصراف كلمة (المنيّ) في الروايات إلى منيّ الرجل ، ولا أقلّ من الشكّ فيُرجَع إلى أصالة الطهارة .
* وأما المذي والوذي والودي فطاهرة من كل حيوان بلا شكّ ولا إشكال ، وقد ذكر الحرّ العاملي حوالي تسع روايات في طهارتها(١٧٣) ، ويكفي أن نتبرّك بذكر رواية واحدة فقط وهي : ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز (بن عبد الله) عن زرارة عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إنْ سال مِن ذَكَرِكَ شيءٌ من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شيء خرج منك بعد الوضوء ، فإنه من الحبائل أو من البواسير وليس بشيء فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره » صحيحة السند ، على أنّ الأصلَ الطهارةُ أيضاً .
* * * * *
الرابع : المَيتة من كل ما له دم سائل ، إنساناً كان أو حيواناً (٩٧) حلالاً كان الحيوان أو حراماً ، وكذا أجزاؤها المبانة منها ، وإن كانت صغاراً ، عدا ما لا تحله
(١٧٣) راجع ثل ١ ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ص ١٩٥ وثل ٢ ب ١٧ من أبواب النجاسات ص ١٠٢٣ .
١٨٦
‹