الطهارة
صفحة ١٨٧ من ٢٠٢٦

الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن ، والبَيضة إذا اكتست القشر الأعلى ، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ، وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من دهنيّات المَيتة ، ويلحق بالمذكورات الطاهرة والحلال الإنفحة(١٧٤) وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجس اللبنُ بملاقاة الضرع النجس . ولا بدّ من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للمَيتة ، هذا في مَيتة غير نجس العين ، وأمّا فيها فلا يستثنى شيء . أمّا الشهيد فطاهر .

(٩٧) إشتهر بين أصحابنا القولُ بنجاسة المَيتة ، والكلّ اعتمد على الروايات ، وسأذكر كلّ ما رأيتُه من روايات ، وترى الروايات التي سأذكرها الآن في جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٩٥ ـ ١٠٠ ، وثل ب ٣٣ من أبواب ما لا يحرم الإنتفاع به من المَيتة ، وثل ب ٦١ من أبواب النجاسات ، وثل ب ٦ من أبواب لباس المصلّي ، وجواهر الكلام ج ٥ ص ٢٩٤ ـ ٣٠٥ (قوله : الرابع : المَيتة) .

فهنا عدّةُ بحوث :

البحث الاَوّل : الكلام في نجاسة المَيتة :

اُستُدِلّ على نجاسة المَيتة بالأدلّة التالية :

١ ـ بما رواه في الفقيه بإسناده الموثّق عن عمار بن موسى الساباطي أنه سأل أبا عبد اللهﷺ عن رجل يجد في إنائه فأرةً ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلّخة ؟ فقال : « إنْ كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعدما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنما رآها بعدما فرغ من ذلك وفعله فلا يَمَسَّ من ذلك الماء شيئاً ، وليس عليه شيء ، لأنه لا يعلم متى سقطت فيه » ثم قال : « لعلّه أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها » موثّقة السند ، ورواها الشيخ أيضاً بإسناده الموثّق عن عمار بن

(١٧٤) سيّأتي بيانها في البحث الرابع .

١٨٧