الطهارة
صفحة ١٨٦٤ من ٢٠٢٦

ولا تخلع ثوبه ، وإن كانت امرأة ماتت معها رجال وليس معها امرأة ولا محرمٌ لها فلتدفن كما هي في ثيابها ، وإن كان معها ذو محرم لها غَسَّلَها من فوق ثيابها »(٣١٢٥) موثّقة السند ، ورواها الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران مثله .

٤ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن سعد بن عبد الله عن أبي الجوزاء (منبّه بن عبد الله) عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد (أبو خالد الواسطي) عن زيد بن علي عن آبائه عن عليﷺ قال : أتى رسولَ اللهﷺ نفرٌ فقالوا : إنّ امرأةً توفّيَت معنا وليس معها ذو مَحْرَم ، فقال : « كيف صنعتم بها ؟ » فقالوا : صببنا عليها الماءَ صبّاً ، فقال : « أمَا وجدتُمُ امرأةً مِن أهل الكتاب تُغَسّلُها ؟ » قالوا : لا ، فقال : « أفلا يمّمتموها ! »(٣١٢٦) موثّقة السند ، وهي أيضاً صريحة فيما ندّعي .

فإن قلتَ : بأنه مع الشكّ في جواز تغسيل المحرم لمحرمه عند وجود المماثل يجب الرجوع إلى العمومات الأعلائية التي تشترط التماثلَ بين الميّت والمغسِّل من قبيل :

١ ـ ما رواه في الفقيه أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن عبد الله بن أبي يعفور (ثقة ثقة جليل) أنه سأل أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجلٌ كيف يصنعن به ؟ قال : « يَلُفُّنَهُ لَفّاً في ثيابه ويَدفنّهُ ولا يُغَسِّلْنَه » صحيحة السند ، ورواها في يب بإسناده عن علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن مروان عن ابن أبي يعفور مثله .

٢ ـ وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب ثقة فقيه مستقيم) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) قال : سألته (عادةً هو يسأل أبا عبد اللهﷺ) عن امرأة ماتت مع رجال ؟ قال : « تُلَفّ وتُدفَنُ ولا تُغَسّل » صحيحة السند .

٣ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان (ثقة ثبت صحيح واضح الطريقة له كتاب) عن أبي الصباح الكناني (إبراهيم بن نَعيم ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء ؟ قال : « يُدفَنُ ولا يُغَسَل ، والمرأةُ

(٣١٢٥) ئل ٢ ب ٢٠ من أبواب غسل الميّت ح ٩ ص ٧٠٧ .

(٣١٢٦) ب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦ .

١٨٦٤