الطهارة
صفحة ١٨٦٥ من ٢٠٢٦

تكون مع الرجال بتلك المنزلة تُدفَنُ ولا تُغَسَّلُ إلا أن يكون زوجُها معه »(٣١٢٧) صحيحة السند ، وروى في الإستبصار بإسناده عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر (البزنطي) عن داود بن سرحان (ثقة له كتاب) عن أبي عبد اللهﷺ مثله ، مصحّحة السند ، ورواها في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد مثله إلا أنه قال : في السفر أو في الأرض ، وترك من آخره قوله « تدفن ولا تغسل » .

٤ ـ وفي يب : أخبرَني الشيخُ (المفيد) أيّده اللهُ عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داوود القمي عن أبيه عن علي بن الحسين (ابن بابويه) عن (الكافي) محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن (الفقيه) عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللهﷺ أنه سُئِل عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل مسلم ومعه رجال نصارى وعمَّتُه وخالتُه مسلمتان ، كيف يُصنع في غسله ؟ قال : « تُغَسّلُه عمَّتُه وخالتُه في قميصه ولا يَقْربْه النصارى » .

وعن المرأة تموت في السفر وليس معها امرأةٌ مسلمة ، ومعها نساء نصارى ، وعمّها وخالها معها مسلمان ، قال : « يغسّلانها ولا تقربها النَّصرانيّة ، كما كانت المسلمة تُغَسّلُها غير أنه يكون عليها درع فيصبّ الماء من فوق الدرع »(٣١٢٨) موثّقة السند . وقولهﷺ « تغسله عمته وخالته في قميصه ولا يقربه النصارى » و « يغسّلانها ولا تقربها النَّصرانيّة ، كما كانت المسلمة تغسلها غير أنه يكون عليها درع فيصبّ الماء من فوق الدّرع » واضحٌ في أنه مقيّد بالستر وذلك لحُرمةِ المؤمن والمؤمنة .

٥ ـ رواية أبي حمزة السابقة عن أبي جعفرﷺ حيث قال : « لا يُغَسِّل الرجلُ المرأةَ إلا أن لا توجد امرأة » .

قلتُ : لم يَثبُت أصلٌ وجود عموم أعلائي في المقام لأنّ الروايات تتحدّث عن الأجانب لا عن المحارم ، فادّعاءُ أنّ المرجعية عند الشكّ ـ كما لو شككنا في جواز تغسيل الأرحام مع وجود المماثل ـ هو هذا العموم الأعلائي غيرُ صحيح ، هذا أوّلاً ، ثانياً : على فرض وجود عموم أعلائي

(٣١٢٧) تجد كلّ هذه الروايات بالترتيب المذكور في ئل ٢ ب ٢١ من أبواب غسل الميّت ص ٧٠٨ .

(٣١٢٨) ئل ٢ ب ١٨ من أبواب غسل الميت ح ١ ص ٧٠٣ و ب ١٩ ح ١ ص ٧٠٤ و ب ٢٠ ح ٥ ص ٧٠٦.

١٨٦٥