مَنْ لم يكن مِن أهلِ الولاية ..." (إنتهى) (٣١٥٨) ولعلّه لذلك قال السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي وغيرهم ببطلان عبادة المخالف .
(وفيه) أنه مسلمٌ ، وقد اشترطت الرواياتُ السابقةُ أن يكون مسلماً لا أن يكون شيعياً ، ولو كان مِنَ اللازم أن يكون شيعياً لكَثُرَتْ بذلك الرواياتُ . نعم ، نحن نشترط مراقبتَه لنَعلَم أنه قد غسّله بالكيفية الشيعية ، ولعلّه يكفي ـ إن كان ثقة مأموناً ـ تصديقُ قوله بأنه غسّله بالكيفية المعروفة عندنا إن كان من الخبراء بذلك . أمّا عدمُ مقبوليّة عباداته ـ كما نقلنا عن الشهيد الثاني قبل أسطر ـ فلأنها تخالف الواقعَ ويتجرّأ على الله سبحانه وتعالى ، أمّا لو وافقتِ الواقعَ ، خاصةً لو كانت بأمرٍ منّا ، فلا وجه لبطلان تغسيله لأمواتنا ، لأنّ عدم قبول تغسيله لأمواتنا يكون تعذيباً لنا وليس فقط له . نعم ، مِنَ الطبيعي أننا لا نشجّعُ على ذلك لاحتمال أن لا يغسّلوا أمواتنا بالطريقة الصحيحة . على كلٍّ ، لو غسّله المخالف بالكيفية المعروفة عندنا فلا يجب إعادةُ التغسيل .
﴿ فصلٌ في موارد سقوط غسل الميّت ﴾
مِن ضروريّات الإسلام وجوبُ تغسيلِ كلِّ مسلمٍ ، لكن يُستثنَى مِن ذلك طائفتان :
إحداهما : الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد في سبيل الله(٣٨٣) ـ كقتال المؤمنين اليوم في جنوب لبنان وسوريا والعراق واليمن ـ تحت راية سلطان عادل ـ كالإمام الخميني والسيد القائد الخامنئي اليوم ـ أو وكيله ـ كالسيد حسن نصر الله ـ إنْ لم يدركه المسلمون حيّاً ، فلا يجب تغسيلُه ، لا ، بل لا يجوز تغسيلُه ، وإنما يُدفَنُ بثيابه وبدمه حتى ولو كانت ثيابُه متنجّسةً بغير الدم أيضاً ، بل حتى ولو كانت ثيابُه مِنَ الحرير فإنه يُدفَنُ فيها ، ولا يُؤخذ منه إلاّ الوسائلُ الحربية التي يستفاد منها كالسلاح
(٣١٥٨) في كتابه (روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان) تحقيق مركز الأبحاث والدّراسات الإسلامية ج ٢ كتاب الصلاة / فرع : لو طرأ سببٌ مُسقطٌ للقضاء ص ٩٤٩ .
١٨٨٣
‹