رزين القلاّء (ثقة جليل القدر) عن محمد بن مسلم عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفرﷺ ـ إلى أن قال . « إذا دخل الجنبُ البئرَ يُنزح منها سبعُ دلاَء » صحيحة السند ، ومثلها غيرها .
٣ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن (الحسن) بن محبوب (ط ٦ : ضا) عن عاصم بن حَميد (ثقة عين ، ط ٥ : ق ) عن علي بن أبي المغيرة (ثقة) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : جُعلتُ فداك ، المَيتة ينتفع بشيء منها ؟ قال : « لا » ، قلت : بلغنا أن رسول اللهﷺ مَرَّ بشاة مَيتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها (أي بجلدها) ، قالﷺ : « تلك شاة لسودة بنت زَمْعَة زوج النبيّﷺ وكانت شاة مهزولة لا يُنتفعُ بلحمها فتركوها حتى ماتت ! فقال رسول اللهﷺ : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكّى » صحيحة السند ، والظاهر أنّ زيادة "أن تذكّى" هي من الإمامﷺ ، ويجب أن تحمل الرواية على أن الشاة كانت لسودة قبل زواجها من رسول اللهﷺ . أقول : هذه الرواية لا تدلّ على نجاسة جلد المَيتة المدبوغ ، إذ لعلّ المراد هو : لماذا يتركوها تموت حتى تنجس ؟! ألم يكن الأحسن لهم أن يذكّوها فتصير طاهرة وح ينتفعون بجلدها ؟! وهذا لا يَنفي أنهم إن سلَخوا جلدَها ودبوغه فإنه يطهر ، ولكنهم سوف يضطربوا كثيراً بتعاملهم بالنجاسة في ذلك المكان حيث يَقلُّ الماءُ كثيراً .
٤ ـ وروى أيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن المختار بن محمد بن المختار (بن بابويه الهمداني ، شيخ فقيه زاهد واعظ) و (الكليني عن) محمد بن الحسن (بن فَروخ الصفّار) عن عبد الله بن الحسن العلوي (بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب مجهول) جميعاً عن الفتح بن يزيد الجرجاني(١٧٧) عن أبي الحسنﷺ قال : كتبت إليهﷺ أسأله عن جلود المَيتة التي يؤكل لحمها إن ذكي ، فكتب : « لا يُنتفع من المَيتة بإهابٍ ولا عصب وكل ما كان من السخال (من)
(١٧٧) له كتاب ، مجهول الوثاقة وإن كان المظنون وثاقته . والكلام في طبقته ، فقد ذكره الشيخُ الطوسي في طبقة الإمام الهاديﷺ ، ونفس الفتح بن يزيد يروي عن الرضاﷺ يقول سألت أبا الحسن الرضا عن الشروط في المتعة ، ولم أجد له رواية عن الإمام الهادي رغم بحثي في الحاسوب ، ولا مشكلة في البَين ، فإنَّ بين استشهاد الإمام الرضا وإمامة الإمام الهادي سبع عشرة سنة فقط . وقد زاد في (ثل) بَعد "عن يزيد بن الفتح الجرجاني" قولَه "عن أبي إسحق" وهو اشتباه .
١٨٩
‹