الطهارة
صفحة ١٩٠ من ٢٠٢٦

الصوف وإن جُزَّ والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يُتعدّى إلى غيرها إن شاء الله » وقد تصحّح من باب أنها من روايات الكافي المسنَدة .

ورواها في الإستبصار عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن عن أبي الحسنﷺ قال : كتبت إليه أسأله عن جلود المَيتة التي يؤكل لحمها ذكي ؟ فكتب : « لا ينتفع من المَيتة بإهابٍ ولا عصب ، وكل ما كان للسخال من الصوف انْ جُزَّ والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله » فالظاهر قوياً وقوعُ سقطٍ في هذا السند ، فقد رواها في تهذيب الأحكام عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن عن عبد الله بن الحسن العلوي (ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب مجهول) جميعاً عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (الرضا)ﷺ قال : كتبت إليه أسأله عن جلود المَيتة التي يؤكل لحمها ذكي ؟ فكتبﷺ : « لا يُنتفع من المَيتة بإهابٍ ولا عصَب ، وكلُّ ما كان من السخال من الصوف إنْ جُزَّ والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله » .

ومتن ذيل الرواية مضطرب وغير صحيح لعلْمنا بطهارة الصوف والشعر ونحوهما كما سيأتي في المسألة التالية . على أنّ عدم الإنتفاع من إهاب المَيتة يكفي في صدقه عدمُ صحّة الصلاة فيه بعد عدم وجود إطلاقٍ شمولي لهذا النفي ، وذلك لصحّة استعمال المَيتة فيما لا يُشتَرط فيه الطهارة كالإستفادة من المَيتة في إطعام الكلاب والهررة ونحوهم وكالإستفادة من جلودها في الركوب عليها في الأماكن الجافّة ، المهم هو أنه لا ظهور في هذا النفي بالنجاسة .

٥ ـ وروى في (دعائم الإسلام) عن الصادق عن آبائهﷺ عن النبيّﷺ أنه قال : « المَيتة نجسة وإن دُبِغَت » وهي مرسلة جداً فلا تفيد في الإفتاء .

٦ ـ وروى في (ثل) عن علي بن جعفر في (قرب الإسناد) عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضُها ، أيصلح له بيعُ جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال : « لا ، وإنْ لَبِسَها فلا يُصَلّ فيها » مرسلة السند ، وقد يكون المنع عن بيعها هو لعدم حصول اختلاط المذكّى في غير المذكّى ، فيقع الناس في مشكلة العلم الإجمالي فيلزم عليهم تركُ الصلاة في كل الجلود المختلطة ، ولذلك قالﷺ « وإنْ لَبِسَها فلا يصلّ فيها » فأشار إلى علّة حرمة البيع وهي حرمة الصلاة فيها .

١٩٠