١ ـ في (فقه الرضا) : "وإن كان الميت قتيلَ المعركة في طاعة الله ، لم يغسل ، ويدفن في ثيابه التي قتل فيها بدمائه ، ولا ينزع منه من ثيابه إلا مثل الخفّ والمنطَقة والفروة وتُحَلُّ تكّتُه ، وإن أصابه شيء من دمه لم ينزع عنه شيءٌ إلا أنه يُحَلُّ المعقودُ ولا يُغسَّل ، إلا أن يكون به رمق ثم يموت بعد ذلك ، فإذا مات بعد ذلك غسل كما يغسل الميت ، وكفن كما يكفن الميت ، ولا يترك عليه شيء من ثيابه" (إنتهى) (٣١٧٤) ، أي أنه إن أدركوه ميّتاً فلا يغسّل .
٢ ـ وقال الشيخُ أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الديلمي(٣١٧٥) : "المقتول في المعركة لا يغسل ولا يكفن ولا يحنط ، بل يدفن بثيابه ، ولا تنزع عنه إلا سراويله وخفه وقلنسوته ، ما لم يُصبْ شيئاً منها دمٌ ، فإن أصابها دمُه دُفنت معه ولا تنزع ويصلَّى عليه . فأما مَن نُقِلَ عن المعركة وبه رَمَقٌ فمات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلَّى عليه" (إنتهى) . والمراد بالسراويل هو القميص الحديدي المشبّك الذي يوضع في الحروب لتوقّي ضربات السيوف ، ويكون من المنكبَين إلى الركبتين ، وإنما يُنزَعُ عنه لأنه ليس من الثياب .
٣ ـ وقال الشيخُ الطوسي في المبسوط : "الشهيد هو الذي يقتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو بين يدي من نصبه الإمام ، وينبغي أن يدفن بثيابه ولا يغسل ، ويدفن معه جميع ما عليه ، ويصلى عليه إذا أصابه الدم إلا الخفين ، وقد روي أنهما إذا أصابهما دم دفنا معه . ومن حمل من المعركة وبه رمق ثم مات نُزع عنه ثيابُه وغسل وكفن وحنط وصلي عليه . وكل مقتول سوى من ذكرناه فلا بد من غسله وتحنيطه وتكفينه ظالماً كان أو مظلوماً ، وحكم الصغير والكبير والذكر والأنثى سواء ، إذا قتل في المعركة ، غير أنه يصلى عليه ، ولا فرق بين أن يقتل بحديد أو بخشب أو بحجارة أو برفس ، والحكم فيه سواء لعموم الأخبار" (إنتهى)(٣١٧٦) ، ومثل ذلك قال في النهاية .
٤ ـ وقال القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي(٣١٧٧) باشتراط عدم وجود الرمق عندما أدركه المسلمون في عدم التغسيل ، فقال : "وأمّا مَن لا يُغسَّلُ فهو كل شهيد يُقتَل بين يدي الإمام العادل أو مَن نَصبَه الإمامُ ، في نفس المعركة ، ولم يُلحق وبه رمقٌ ، وهذا يدفن معه
(٣١٧٤) باب غَسل الميّت ص ١٧٤ .
(٣١٧٥) المتوفى سنة ٤٤٨ هـ في كتابه (المراسم العلوية في الأحكام النبوية) ص ٤٥ .
(٣١٧٦) ج ١ / أحكام الجنائز ص ١٨١ .
(٣١٧٧) (٤٠٠ ـ ٤٨١ هـ) في كتابه (المهذب) .
١٨٩٥
‹