كل ما أصابه دمه من لباسه إلا الخفين ، وقد ورد أنهما إذا أصابهما شيء من دمه دفن معه" (إنتهى) (٣١٧٨) .
٥ ـ وقال ابن حمزة(٣١٧٩) : "المقتول لم يخل : إما قتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو من أقامه للجهاد ، أو قتل بغير ذلك ، فالأول لا يغسل إن حُمِل مِنَ المعركة قتيلاً ، وصلي عليه ودفن بثيابه وخفّه إن أصابه الدم ، وقيل ينزع خفّه . وإنْ حُمِل مِنَ المعركة وبه رمقٌ غُسِّلَ" (إنتهى) .
ويستنتج الإنسان من قراءة هذه النصوص القليلة أنّهم اختلفوا قليلاً ، ولا أدري لِمَ هذا الإختلاف مع وجود روايات في ذلك ، صحيحة سنداً وواضحة دلالةً ، هل لعدم إيجادهم لها جميعاً بحيث اضطرّ بعضُهم للرجوع إلى واقعة كربلاء فأفتوا على ضوئها ؟!
على كلٍّ ، لا يضرّنا مخالفتُهم مع وجود خلاف واضح بينهم ، ووظيفتُنا أن نتبع رواياتنا الصحيحة الصريحة ، وهي تورث الإطمئنان بصدورها أو على الأقلّ بصدور بعضها ، فلن نخالفها .
الثانية : مَن وَجَبَ قتْلُه برجمٍ أو قصاص(٣٨٤) ولا يُشترَطُ أن يأمره الإمامُ العادل ـ كالسيد الخامنئي ـ أو نائبُه العامّ ـ أي المجتهد الآمرَ برجمه أو بالإقتصاص منه ـ وإنما المهم أن يغتسل غسل الميّت ، فلو فرضنا أنه كان يعلم بهذا الحكم الشرعي لكفى ذلك ، وإن لم يكن يعلم بهذا الحكم الشرعي فعلى العلماء أن يُرشِدوه إليه . إذن المهم أن يَعلَمَ بالحكم الشرعي ويغتسل غُسلَ الميّت(٣٨٥) أي مرّةً بماء السدر ، ومرّةً بماء الكافور ، ومرّةً بالماء القَراح أي المطلق ، ثم يتحنّط كحنوط الميّت ثم يكفّن نفسَه كتكفين الميّت إلا أنّه يلبس المئزَر والقميص فقط ، قبل القتل ، ثمّ يُقتَل ثم يوضع عليه الإزار أي اللفّافة بعد القتل ، ثم يصلَّى عليه ويُدفَنُ بلا تغسيل . ولا يَلزَمُ غَسْلُ الدم مِن كفنِه(٣٨٦) . ولو أحدث قبل القتل بالحدث الأصغر أو الأكبر أو
(٣١٧٨) ج ١ ص ٥٥ .
(٣١٧٩) هو محمدُ بن علي الطوسي المعروف بابن حمزة (من أعلام القرن السادس) في كتابه (الوسيلة إلى نيل الفضيلة) ص ٦٣ .
١٨٩٦
‹