أثناءه فإنه لا يجب إعادةُ الغُسل(٣٨٧) وإنما يطهَّرُ على الأحوط محلُّ النجاسة من بدنه وثيابه إن لم يقع المسلمون في الحرج من ذلك . ويلزم أن يكون موته بذلك السبب ، فلو مات أو قُتِل بسبب آخر قبل إجراء الحكم الشرعي عليه فإنه يَلزَمُ تغسيلُه مرّةً أخرى وذلك لخروج الموت والقتل بسببٍ آخرَ عن نصّ الرواية ، فيُرجع إلى عموم تغسيل الميّت المسلم ولو من باب الإحتياط(٣٨٨) . ولو لم يغتسل لوجب تغسيله بلا شكّ . ونيّةُ الغُسل يجب أن تكونَ مِنَ المحكوم عليه بالقتل ـ لا مِنَ الآمرِ ـ لأنّ الغُسل عبادةٌ تجب أن تصدرَ نيّةُ القربة فيه مِنَ المغتسلِ لا مِن غيرِه .
(٣٨٤) قال العلاّمة في التذكرة "ذهب إليه علماؤنا" ، وقال في الحدائق "لا خلاف فيه" ، وقال السيد محسن الحكيم : "إجماعاً صريحاً وظاهراً حكاه جماعةٌ ، منهم الشيخ في الخلاف ، وفي الذكرى (لا نعلم فيه مخالفاً من الأصحاب)" ، وقال السيد الخوئي إنه حكمٌ متسالمٌ عليه بين الأصحاب ، وقال السيد السبزواري في (مهذّب الأحكام) بأنه مجمع عليه .
واستدلّوا على ذلك :
١ ـ بما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمّون (البصري واقف ثم غلا كان ضعيفاً جداً لا يلتفت إليه) عن عبد الله بن عبد الرحمن (الأصمّ المسمعي بصريّ ضعيف غال ليس بشيء له كتاب في الزيارات يدلّ على خبث عظيم ومذهب متهافت وكان من كذّابة أهل البصرة) عن مسمع (بن عبد الملك) كردين (أبو سيّار الكوفي ثقة ، هو شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيّد المسامعة ، روى عن أبي عبد الله عليهالسلام وأكثر واختصّ به) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « المرجوم والمرجومة يغتسلان (على ما رواه الشيخ في يب والفيض في الوافي كلاهما عن كتاب الكافي) (يُغَسَّلان ـ ئل) ويتحنّطان (يب عن الكافي وكذا رواها حوالي ١٦ من علمائنا كالعلامة والمحقق الكركي والشهيد الثاني ) (ويحنّطان ـ الكافي الموجود في السوق اليوم وكتاب الوافي) ويَلْبِسان الكفَنَ قبل ذلك ثم يُرجمان ويصلَّى عليهما ، والمقتصُّ منه بمنزلة ذلك ، يغسل ويحنط ويلبَسُ الكفَنَ ثم يُقاد ويصلَّى عليه »(٣١٨٠) ضعيفة السند ، كما رواها في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن
(٣١٨٠) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٧٠٣ .
١٨٩٧
‹