الرواية أيضاً توافق القاعدة العرفية لأنه يصدق على النصف الذي فيه قلبُه أنه فلانٌ الميّت دون أسفل بطنه ورجلَيه .
٦ ـ وفي الفقيه بإسناده عن الفضل(٣٢١٨) بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيهﷺ في الرجل يُقتَلُ فيوجَد رأسُه في قبيلة ، ووسطُه وصدرُه ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة ، قال : « ديته على مَن وُجِد في قبيلته صدْرُه ويداه ، والصلاةُ عليه »(٣٢١٩) مصحّحة السند ، ورواها في يب بإسناده عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن أبي الجراح (عن) طلحة بن زيد عن الفضل بن عثمان الأعور مثله . أقول : هذه الرواية تطابق القاعدة العرفية لأنّ ما ذُكِرَ من "وسطُه وصدرُه ويداه" هو قوام البدن ، وهو ما يصدق عليه أنه إنسان ميّت حتى وإن كان مقطوعَ الرأس والرجلين ، وليس قوامُه برأسه ورجليه .
٧ ـ وفي الفقيه أيضاً قال : وسئل الصادقﷺ عن رجل قُتِل ووُجدَتْ أعضاؤه متفرّقةً ، كيف يصلّى عليه ؟ قال : « يصلّى على الذي فيه قلبُه »(٣٢٢٠) قد يراها البعضُ معتبرةً شرعاً بناءً على المشهور من صحّة خبر الثقة إذا كان نقلُه محتملَ الإعتماد على الحسّ ، وهي تفيد أنه يُكتَفَى بجزء من الصدر الذي هو محلّ القلب ، ولكن بما أنّ أغلبَ الظنّ أنها مستنبطة منَ الروايات السابقة فلا يمكن الإفتاءُ على أساسها ، خاصةً وأنها معارَضةٌ بالرواية التالية .
٨ ـ وفي يب بإسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن طلحة بن زيد (الشامي بتريّ(٣٢٢١) إلاّ أنّ كتابه معتمَد) عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : « لا يصلّى
(٣٢١٨) بحثت الآن في العديد من المصادر فوجدتُ أنّ ١٢ عالماً عبّر عنه (الفضل) ، وقد ذكره بهذا الإسم جش والعلاّمة أيضاً وقالا عنه ثقة ثقة ، و ٥ عبّروا عنه (الفُضيل) كما ورد عن الشيخ في الفهرست ، وفي طرق كتاب الصدوق لم يذكر إلاّ الفضيل بن عثمان الأعور ، وهو بهذا الإسم موثّق لرواية الفقيه عنه مباشرة ولرواية صفوان عنه ، وقال السيد الخوئي في التنقيح بأنّ الفضل في المقام غلط من النسّاخ . على كلٍّ ، فقد ذُكرا في الروايات بشكل متساوي وهو ٣٧ مرّة ، والمظنون أنه كان ينادَى تارةً بالفضل وتارةً بالفضيل .
(٣٢١٩) ثل ٢ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنائز ح ٤ ص ٨١٥ .
(٣٢٢٠) ثل ٢ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنائز ح ٣ ص ٨١٥ .
(٣٢٢١) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسينﷺ ويدعون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويُثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْد علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .
١٩٢٣
‹