الطهارة
صفحة ١٩٢٥ من ٢٠٢٦

وإنْ لم يوجَد له عضوٌ تامّ لم يصلَّ عليه ودُفنَ »(٣٢٢٥) مرسلة السند ، ورواها الصدوق في الفقيه مرسلاً وزاد « وإن لم يوجد منه إلا الرأس لم يصلَّ عليه » .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً ـ وروُيَ أنه « يصلّى على الرأس إذا أفرد من الجسد »(٣٢٢٦) مرسلة السند .

٣ ـ وفي المعتبر عن ابن المغيرة أنه قال : بلغني عن أبي جعفرﷺ أنه يصلي على كل عضو : رِجْلاً كان أو يداً ، والرأس جزء فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصلَّ عليه »(٣٢٢٧) .

هذه الرواياتُ الثلاثةُ الأخيرة ـ إضافةً إلى إرسالها ـ معارَضةٌ بالروايات السابقة من قبيل صحيحتي خالد بن ماد القلانسي وعلي بن جعفر ومصحّحة ابن عثمان الأعور ، ونكتفي بذكر موثقة طلحة بن زيد السابقة حيث قال فيها : « لا يصلى على عُضو رَجُلٍ أو يَدٍ أو رأسٍ منفرداً ، فإذا كان البدن فصلّي عليه وإن كان ناقصاً من الرأس واليد والرجل » ولذلك لم يُعرَفْ قائلٌ بوجوب الصلاة على اليد لوحدها أو الرأس لوحده أو الرِّجل لوحده عدا ابن الجنيد الإسكافي على ما حُكيَ عنه .

﷽ من خلال مجموع روايات الطائفة الأولى تعرف عدمَ وجوب الأغسال الثلاثة والتحنيط والتكفين والصلاة على الأعضاء لوحدها ما لم يصدق عليها (هذا إنسان ميّت) ، ولا يُفيدنا ما رواه في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح (بن دراج ثقة شديد الورع عظيم المنزلة له كتب) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي مَيتة ، فإذا مَسّه إنسانٌ فكلُّ ما كان فيه عظمٌ فقد وجب على مَن يَمَسّه الغسلُ ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه »(٣٢٢٨) ورواها الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أيوب بن نوح رفعه عن أبي عبد اللهﷺ مثله ، لأنه سند مرسل ، فلا فائدة من المرحلة التالية القائلة بوجود ملازمة بين وجوب غُسلِ المسّ ووجوبِ غُسل الميّت لهذه القطع . على أنّ تغسيل القطعة المبانة غُسلَ الميّتِ بعيدٌ عن روح الشريعة ، تعرف ذلك من خلال الروايات

(٣٢٢٥) ثل ٢ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنائز ح ٩ ص ٨١٦ .

(٣٢٢٦) ثل ٢ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنائز ح ١٠ ص ٨١٧ .

(٣٢٢٧) ثل ٢ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنائز ح ١٣ ص ٨١٧ .

(٣٢٢٨) ثل ٢ ب ٢ من أبواب غسل المسّ ح ١ ص ٩٣١ .

١٩٢٥