عليه ثلاثاً ، ثم أغسله بالماء القَراح ، ثم أُفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القَراح ، وأطرح فيه سبع ورقات سدر » (٣٢٤٢) صحيحة السند . وهذه الرواية شاذّة جداً ، ثم إنه من الواضح أنّ توضِّيه بالأشنان غيرُ واجب لأنه لم يذكر في غير هذه الرواية مع كون غيرها في مقام البيان .
٧ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم (ثقة جليل القدر) عن أبان (بن عثمان الأحمر ثقة) ، وعن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب ثقة فقيه مستقيم في دينه) عن حسين بن عثمان (ثقة) عن (عبد الله) ابن مسكان جميعاً عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك (ثقة عين) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن غُسلِ الميت فقال : « أقْعِدُه واغمز بطنه غمزاً رفيقاً ، ثم طهره من غمز البطن ، ثم تضجعه ثم تغسله تبدأ بميامنه ، وتغسله بالماء والحُرُض ، ثم بماء وكافور ، ثم تغسله بماء القَراح ، واجعله في أكفانه » (٣٢٤٣) صحيحة السند . قال الشيخ : "قوله أقعده موافق للعامة ولسنا نعمل عليه والوجه فيه التقية" . أقول : لا شكَّ ـ بناءً على روايات الحُرُض الثلاثة ـ أنه يجب القول باستحباب أن يَبدَؤوا بتغسيل مرافق الميّت فيُغسَلُ بالحُرُض ثم يغسلون فرجه بماء السدر والحُرُض أيضاً فيغسلوه ثلاث غسلات ثم يبدَؤوا بتغسيله من الرأس ، وكذا يستحبُّ في الغسلة الثانية أن يَمسحوا على ظهره وبطنه ثلاث غسلات بماء الكافور والحرض ، ثم يَبدَؤوا بتغسيله من رأسه .
٨ ـ وفي يب عن المفيد عن محمد بن الحسن عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي (بن محمد) بن فضّال (كان فطحياً غير أنه ثقة في الحديث) عن عمرو بن سعيد (المدائني ثقة ، قيل كان فطحياً) عن مصدّق بن صدقة (قال الكشّي إنه فطحيّ من أجلّة العلماء والفقهاء والعدول وكان ثقة) عن عمار بن موسى (الساباطي ، كان فطحيّاً إلاّ أنه ثقة في الرواية وله كتاب كبير جيد معتمد) عن أبي عبد اللهﷺ أنه سئل عن غسل الميت ، قال : « تبدأ فتطرح على سوأته خرقة ، ثم ينضح على صدره وركبتيه من الماء ثم تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتى ينقيه ، ثم تبدأ بشقّه الأيمن ، ثم بشقه الأيسر ، وإن غسلت رأسه ولحيته بالخِطْمي (٣٢٤٤) فلا بأس ، وتمر يدك على ظهره وبطنه بجرة من ماء حتى تَفرَغَ منهما ، ثم بجرة
(٣٢٤٢) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٨ ص ٦٨٣ .
(٣٢٤٣) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٩ ص ٦٨٣ .
(٣٢٤٤) قال في لسان العرب : "الخِطْمي والخَطْمي ضَربٌ من النبات يُغسَلُ به ، وفي الصحاح : يُغسَلُ به الرأسُ ، وقال الأزهري هو بفتح الخاء ، ومَن قال خِطمي بكسر الخاء فقد لحن" ، وفي الحديث : أنه كان
١٩٣٥
‹