لففت فيه الخرقة وتكون الخرقة طويلة تلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفاً شديداً » (٣٢٥١) مرسلة السند ، ومع ذلك قد يقال بأنّ قوله "عن رجاله" يخلق الإطمئنان بوثاقة أحدهم ، وهذا الإطمئنان قد حصل بالفعل للسيد الخوئي﵀ . أقول : يَصعُبُ الإفتاءُ على أساس هذه الرواية ، نعم تُعتَبَر مؤيِّداً لا أكثر .
٭ ملاحظات :
١ ) تلاحظُ في الروايات الإختلاف الشديد في الموضع الذي يُبدأ به ، ففي مصحّحة عبد الله الكاهلي ـ باختصار ـ « ابدأ بفرجه بماء السدر .. ثم تَحَوَّلْ إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن من لحيته ورأسه ، ثم ثَنِّ بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه فاغسله .. ثم أضْجِعْه على شقه الأيسر ليبدو لك الأيمن ، ثم اغسله من قرنه إلى قدميه .. ثم رده على جانبه الأيمن ليَبدُوَ لك الأيسر فاغسله بماء من قرنه إلى قدميه » مع أنّ البدأ بفرجه غير واجب لعدم ذكره في سائر الروايات ، كما أنّ تنصيف الرأس الأيمن أوّلاً ثم الأيسر ، أيضاً غير واجب ، وذلك لعدم ذكْرِه في سائر الروايات ، لذلك تحمل على الإستحباب .
كما أنه ورد في موثّقة عمار بن موسى ـ باختصار ـ أنه « تبدأ فتطرح على سوأته خرقة ، ثم ينضح على صدره وركبتَيه من الماء ثم تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر ، ثم تبدأ بشقة الأيمن ثم بشقّه الأيسر .. » وهذا البَدأ بالصدر والركبتين أيضاً غيرُ واردٍ في سائر الروايات الصحيحة المستفيضة لذلك تحمل على الإستحباب .
كما أنه ورد في صحيحة الحلبي ـ باختصار ـ أنه « تبدأ بكفَّيْه ورأسه بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقه الأيمَن .. فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور .. » والبَدأ بالكفَّين أيضاً غير واجب ، وذلك للإختلاف في الروايات الثلاثة التي ذَكرت غَسلَ اليدين ، ففي صحيحة يعقوب بن يقطين أنه في « غسل الميت تبدأ بمرافقه فيُغسَلُ بالحُرُض ، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ... » وفي مرسلة يونس « اغسل يديه إلى نصف الذراع » فلو كان واجباً لَحُدّدَ في كلّ الروايات بوضوح ، بل لكان قد ذُكِرَ في كلّ الروايات أو في جلّها على الأقلّ ، لذلك يجب حملُه على الإستحباب .
(٣٢٥١) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٦٨٠ .
١٩٣٨
‹