الطهارة
صفحة ١٩٥ من ٢٠٢٦

والعظام وعظام الفيل والجلد والبيض تخرج من الدجاجة ؟ فقال : « كل هذا ذكيّ لا بأس به » صحيحة السند .

٢ ـ وفي الكافي : محمد عن أحمد عن محمد بن يحيى (الخزّاز) عن غياث بن إبراهيم (بتري(١٨٦) ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ في بيضة خرجت من است دجاجة مَيتة ؟ فقال : « إن كانت البيضة اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها » موثّقة السند .

٣ ـ وفي الفقيه : قال الصادقﷺ : « عشرة أشياء من المَيتة ذكيةٌ : القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض » .

وهذا يعني أنّ البيضة التي تخرج من المَيتة طاهرة إن اكتست الجلد الغليظ ، حتى وإن خرجت من طائر حرام الأكل .

ويكفيك دليلاً أنّ ما لا تحلّه الحياةُ الحيوانية ـ كقرن البقرة مثلاً ـ هو شبه مَيّت قبل موت البقرة ، وقد كان قرنها طاهراً حين حياة البقرة رغم عدم وجود حياة حيوانية للقرن ، ثم عند موت البقرة لم يفقد هذا القرنُ شيئاً من الحياة الحيوانية ، لأنه لم يكن عنده حياة حيوانية قبل موت نفس البقرة ، فيجب أن يبقى القرنُ بعد موت البقرة طاهراً .

ثم إنه لا بُدّ من غسل الصوف والريش والشعر المأخوذ من المَيتة بالنتف ، وذلك لما تحمله وتستصحبه من دهنيات نجسة .

وأيضاً إنّ روايات طهارة اللبن واللبا ينجرّ إلى المرأة المَيتة التي يخرج منها لبنْ أو لبا ، فإنّ المناط واحد بوضوح ، وذلك لأنّ روايات طهارة اللبن واللبا تكشف عن عدم تأثير الموت على طهارتهما .

وكذا المناط واحد في لبن الحيوانات المحرّمة الأكل ـ كالسباع ـ فإنّ المناط واحد بينها وبين محلّلة الأكل .

(١٨٦) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسينﷺ ويدعُون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْدِ علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .

١٩٥