الطهارة
صفحة ١٩٥٢ من ٢٠٢٦

أبيه أي ـ عن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن أحمد بن علي (هو محمد بن أحمد بن أبي قتادة علي بن محمد ثقة من القميين صدوق عينٌ له كتاب) عن عبد الله بن الصلت (القمّي ثقة) عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللهﷺ مثله وهو أيضاً سند صحيح .

وهناك روايتان لا تدلاّن على التعويض عن ماء الكافور بماء خالص وهما :

١ ـ في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن (علي) ابن أبي حمزة (البطائني يُعتمَد عليه) (٣٢٦٨) عن أبي الحسنﷺ في المحرم يموت : قال : « يغسل ويكفن ويغطى وجهه ولا يحنط ، ولا يمس شيئاً من الطيب » (٣٢٦٩) مصحّحة السند .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال (مهمل) عن عبد الله بن جبلة (ثقة فقيه واقفي له كتب) عن إسحاق بن عمار (ثقة وأصله معتمد إلاّ أنه كان فطحيّاً) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن المرأة المحرمة تموت وهي طامث ، قال : « لا تمس الطيب وإن كن معها نسوة حلال » (٣٢٧٠) ضعيفة السند .

أقول : لا شُغْلَ لنا بالروايتين الأخيرتين لعدم دلالتهما على التعويض بالماء الخالص ، وإنما نظرُنا إلى الروايات الأربعة فأقول بأنها أيضاً لا تدلّ على التعويض عن ماء الكافور بالماء الخالص ، وقولُهﷺ « ويُصنع به كما يُصنع بالمُحلِّ غيرَ أنه لا يُمَسّ الطيبَ » ـ كما في الروايات السالفة الذكر ـ مرادُه أنه يغسَّل من دون تغسيله بالكافور ومن دون تحنيط ، وليس هناك دلالةٌ على أنه يغسَّلُ بالماء الخالص بدل ماء الكافور ، ولو كان ذلك حقّاً موجوداً وحاصلاً لَذَكَرَهُ

(٣٢٦٨) فيه كلام ، خلاصته أنه يُعتمد عليه ، فقد وثّقه الشيخ في كتاب العدّة وروى عنه ابنُ أبي عمير والبزنطي بأسانيد صحيحة عنه . قال الشيخ في العدّة : "ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه" (إنتهى) . وبعد هذا لا يضرّنا ما قاله محمد بن مسعود ـ في الموثقة ـ في الموثقة : حدّثني علي بن الحسن بن فضّال قال : "علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم" فإنه يجب حمْلُها على كذبه في الإعتقاد لا في أخباره في فروع الدين .

(٣٢٦٩) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب غسل الميت ح ٧ ص ٦٩٧ .

(٣٢٧٠) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب غسل الميت ح ٩ ص ٦٩٨ .

١٩٥٢