الطهارة
صفحة ١٩٥٣ من ٢٠٢٦

الأئمّةُﷺ بوضوح لأنّ تبيين الأحكام هي وظيفتهم ، ثم لَذَكَرَهُ الناقلُ بوضوح لأنّ القضية ملفتةٌ فعلاً للمتشرّعة .

وبتعبير آخر : لم يتّضح وجوبُ تغسيله بالماء الخالص ـ في الروايات ـ بدل ماء الكافور ، إذ لم تَذكُرِ الرواياتُ ولا الفتاوى القديمةُ ولا المتأخّرة أنه يجب أن يغسَّل بالماء الخالص بدل ماء الكافور ، نعم صاحب الجواهر والشيخ محمد علي الأراكي﵀ فَهما ذلك فأفتَيا بوجوب تغسيله بالماء الخالص بدل الماء المخلوط بالكافور ، واحتاط غيرُهما ، ولم أرَ ـ رغم البحث الكثير من أقدم فقهائنا وإلى ما قبل صاحب الجواهر ـ مَن أفتَى بالتعويض عن ماء الكافور بماءٍ خالص . لذلك لا يمكن لنا الإفتاءُ بوجوب تغسيل الميّت بالماء الخالص بدل ماء الكافور .

وقد تستدلُّ على وجوب البدلية أيضاً بأنّ تغسيله بالماء والسدر والماء والكافور هو من باب تعدّد المطلوب ، فإذا تعذّر الشرطُ بقيَ المشروطُ على وجوبه .

فأقول : لم يَثبُت كونُ تغسيله بالماء والسدر والماء والكافور هو بنحو تعدّد المطلوب ، لذلك نبقى على أصالة عدم وجوب التغسيل بالماء الخالص وعدم التيميم .

وقد تقول : نُيَمِّمُه ـ كما قال السيد الخوئي ـ بدليل :

١ ـ ما ورد في المجدور عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن سكين وغيره عن أبي عبد اللهﷺ قال قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابةٌ وهو مجدور فغسّلوه فمات ، فقال : « قتلوه ، ألا سألوا ؟! ألا يَمّموه ؟! إنّ شفاءَ العَيِّ السؤالُ » (٣٢٧١) مصحّحة السند بناءً على وثاقة مَن يروي عنه أحدُ الأجلاء الثلاثة ومنهم ابنُ أبي عمير ، والصحيح أن الراوي هو محمد بن سكّين الثقة على ما في الكافي ويب والذي له كتاب وذلك للأخبار الكثيرة عن ابن سكّين ، وليس ابن مسكين على ما في الوسائل وذلك لعدم وجود ابن مسكين في الروايات وفي الرجال .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عنه عن ابن أبي عمير عن أبيه عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسّلوه فمات ، فقال : « قتلوه ، ألا سألوا ؟! فإنّ دواءَ العَيِّ السؤالُ » (٣٢٧٢) يمكن تصحيحُها لنفس الوجه السابق .

(٣٢٧١) ئل ٢ ب ٥ من أبواب التيمّم ح ١ ص ٩٦٧ .

(٣٢٧٢) ئل ٢ ب ٥ من أبواب التيمّم ح ٣ ص ٩٦٧ .

١٩٥٣